قيادات حزب الوفد تطرح رؤى لإعادة بناء المنظومة المحلية

كتب: أحمد الشرقاوي

قيادات حزب الوفد تطرح رؤى لإعادة بناء المنظومة المحلية

قيادات حزب الوفد تطرح رؤى لإعادة بناء المنظومة المحلية

نظم معهد الوفد للدراسات السياسية والاستراتيجية ندوة موسعة بعنوان «قانون المحليات.. الواقع والمأمول»، وذلك بإشراف الدكتورة عزة هيكل، عميد المعهد، وبمشاركة نخبة من القيادات السياسية والخبراء وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في إطار مناقشة موسعة لملف الإدارة المحلية وتطويره تشريعيًا وتنظيميًا.

الفصل بين قانون الإدارة المحلية وقانون الانتخابات

وخلال كلمته، أكد اللواء محمد نعيم، محافظ الغربية الأسبق، أن الإدارة المحلية تمثل أحد أهم مكونات الأمن القومي، لارتباطها المباشر بحياة المواطنين اليومية، مشيرًا إلى أن تطويرها يرتبط بتحقيق رضا المواطن ورفع كفاءة الخدمات، مع ضرورة الفصل بين قانون الإدارة المحلية وقانون الانتخابات لضمان وضوح الاختصاصات.

وقال اللواء طارق المهدي، وزير الإعلام الأسبق، إن المحليات هي الركيزة الأساسية للاستقرار، مؤكدًا أن رضا المواطن يمثل المعيار الحقيقي لنجاح الإدارة المحلية، مع انتقاده للفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق الفعلي لمبدأ اللامركزية.

ومن جانبه، أوضح المستشار طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ ووكيل اللجنة التشريعية، أن غياب المجالس المحلية المنتخبة أدى إلى خلل واضح في منظومة الرقابة الشعبية، مشددًا على أن إعادة بناء هذا النظام باتت ضرورة تشريعية لضمان وجود رقابة فعالة على الأداء التنفيذي داخل المحافظات.

تمثيل حقيقي للمجتمع المحلي

وأشار محمد عبد الجواد فايد، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إلى أهمية تعديل الإطار الدستوري المنظم للمحليات قبل إجراء أي انتخابات مقبلة، مع رفض نظام القائمة المطلقة، والدعوة إلى نظام انتخابي أكثر عدالة يحقق التمثيل الحقيقي للمجتمع المحلي.

وأكد الدكتور أحمد حماد، مستشار رئيس الوفد للجان الإقليمية والنوعية، أن إصلاح المحليات يجب أن يبدأ من القاعدة، عبر تأهيل الكوادر وبناء قدراتها، مع رفض أنظمة الكوتة باعتبارها قد تؤثر على معيار الكفاءة في الاختيار.

كما شددت النائبة السابقة الدكتورة شادية ثابت على ضرورة الإسراع بإصدار قانون متكامل للمحليات، باعتباره مدخلًا أساسيًا لمواجهة الفساد وتحسين الخدمات العامة.

وفي السياق ذاته، أشار أحمد المنشاوي، عضو لجنة الاتصال السياسي بحزب الوفد، إلى أن غياب الرقابة المحلية أدى إلى تراجع الخدمات في عدد من القطاعات الحيوية، مؤكدًا أهمية إعادة تفعيل الدور الرقابي للمجالس المحلية.

الاستثمار في العنصر البشري

كما أكد الدكتور وفيق الغيطاني أهمية تفعيل التعددية الحزبية، فيما شدد كمال نجيب فرنسيس على ضرورة الاستثمار في العنصر البشري من خلال التدريب والتأهيل، ورفض القوائم المغلقة.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن تطوير منظومة الإدارة المحلية يمثل أولوية تشريعية في المرحلة المقبلة، وأن تحقيق التوازن بين اللامركزية والرقابة هو المدخل الحقيقي لرفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


مواضيع متعلقة