زاهي حواس: استرداد القطع الأثرية استحقاق تاريخي يمس الهوية الثقافية للشعوب
زاهي حواس: استرداد القطع الأثرية استحقاق تاريخي يمس الهوية الثقافية للشعوب
وجه الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصرية، انتقادات مباشرة لسياسات بعض المتاحف العالمية، خلال افتتاح قمة «رحلة القيادة 2026»، التي ينظمها المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، علي متن إحدى البواخر السياحية العالمية بقناة السويس، والمقامة تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الفترة من 6 إلي 9 مايو الجاري، مؤكداً على ضرورة تبني ميثاق أخلاقي جديد يمنع تداول الآثار التي خرجت من بلدانها الأصلية بطرق غير شرعية.
القطع الأثرية تمس الهوية الثقافية للشعوب
وأضاف أن استرداد القطع الأثرية المحورية ليس مجرد مطلب قانوني، بل هو استحقاق تاريخي يمس الهوية الثقافية للشعوب، واصفًا السياحة غير المنظمة بأنها «عدو لدود» للمواقع الأثرية، داعياً إلى ضرورة إيجاد توازن دقيق، يضمن استدامة المواقع كتراث إنساني مع تعظيم الاستفادة منها كعنصر جذب سياحي.
واستعرض زاهي حواس النجاحات التي حققتها الدولة المصرية مؤخراً في ملف «إدارة المواقع الأثرية»، مشيدًا بالسياسات التي تنفذها وزارة السياحة والآثار، لاسيما في منطقة وادي الملوك بالأقصر وهضبة الأهرامات، حيث يتم تطبيق برامج متقدمة للحفاظ على الأثر وتنظيم حركة الزوار وفق أحدث المعايير الدولية.
تفاصيل اكتشاف مقبرة لملكة مجهولة
وعلى هامش الفعاليات، تم عرض العرض الأول للفيلم الوثائقي (مصر الخفية) لبيتر جرينبيرج، والذي تبلغ مدته ساعة كاملة، حيث يوثق الفيلم رحلة استكشافية مع الدكتور حواس في أعماق سقارة، كاشفاً عن تفاصيل اكتشاف مقبرة لملكة مجهولة. كما يسلط الضوء على نسيج مصر المتنوع، متنقلاً بين الآثار الفرعونية، والقبطية، واليهودية، والإسلامية، وصولاً إلى وجه مصر الحديث.
يُذكر أن القمة شهدت حضوراً دولياً واسعاً شمل رؤساء دول سابقين من المكسيك والأرجنتين وإيطاليا، بالإضافة إلى قيادات منظمة اليونسكو والمجلس العالمي للسفر والسياحة،وتناول المشاركون سبل تعزيز التعافي السياحي العالمي عبر استثمار الثقافة كبنية تحتية أساسية للنمو.