بريطانيا تسابق الزمن لتطوير لقاح فيروس هانتا بعد ارتفاع الإصابات

كتب: نرمين عزت

بريطانيا تسابق الزمن لتطوير لقاح فيروس هانتا بعد ارتفاع الإصابات

بريطانيا تسابق الزمن لتطوير لقاح فيروس هانتا بعد ارتفاع الإصابات

أثار ظهور فيروس هانتا الرعب في المملكة المتحدة وتشيلي وعدد من الدول، وقبل أن يتحول الأمر لجائحة، أعلنت صحيفة «ذا صن» البريطانية أن العلماء في المملكة المتحدة يسابقون الزمن لتطوير لقاح جديد لمواجهة فيروس «هانتا»، بعد تسجيل إصابة بريطاني ثالث مشتبه بها بالفيروس، في ظل تفشٍ مرتبط بحادثة على متن سفينة سياحية شهدت حالات وفاة وإصابات متعددة.

بريطانيا تسابق الزمن لتطوير لقاح لفيروس هانتا

وبحسب التقرير، لا يوجد حتى الآن لقاح فعال معتمد ضد فيروس هانتا، وهو فيروس قد يسبب مضاعفات خطيرة تشمل صعوبات تنفسية حادة، وقد تصل نسبة الوفيات في بعض الحالات إلى نحو 40% من المصابين.

وأوضحت تقارير طبية أن فريقًا بحثيًا في جامعة باث البريطانية بدأ تطوير لقاح جديد قبل تفشي المرض على متن سفينة «إم في هونديوس»، إلا أن الأحداث الأخيرة عززت الحاجة لتسريع الأبحاث، بهدف الحد من أي تفشيات مستقبلية أو تقليل خطورة العدوى.

وأشار باحثون إلى أن اللقاح خضع حتى الآن لاختبارات مخبرية وعلى الحيوانات، وأظهرت النتائج الأولية استجابة مناعية قوية ومشجعة، فيما يُتوقع بدء التجارب على البشر خلال وقت لاحق من هذا العام.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان وكالة الأمن الصحي البريطانية عن وجود حالتين مؤكدتين للإصابة بفيروس هانتا بين مواطنين بريطانيين، إضافة إلى حالة ثالثة مشتبه بها في جزيرة تريستان دا كونا الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، والتي يرتبط بعض الركاب فيها بحادثة السفينة السياحية.

هانتا

أحد المصابين يتلقى علاج في جنوب افريقيا

وبحسب السلطات الصحية، يتلقى أحد المصابين العلاج في جنوب أفريقيا، بينما نُقل آخر إلى هولندا لتلقي رعاية طبية متخصصة، في حين يخضع آخرون لمراقبة طبية أو عزل احترازي دون ظهور أعراض خطيرة حتى الآن.

وينتقل فيروس هانتا تنتقل إلى الإنسان عبر القوارض، حيث تحدث العدوى غالبًا من خلال استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو لعاب أو فضلات الفئران المصابة، أو عبر ملامسة أسطح ملوثة ثم انتقال الفيروس إلى الجسم، وتُعرف إحدى سلالاته باسم «فيروس الأنديز»، وهي السلالة المنتشرة في أمريكا الجنوبية، ولها قدرة محدودة على الانتقال بين البشر مقارنة ببقية الأنواع، رغم تسجيل حالات نادرة من انتقال العدوى بين الأشخاص في ظروف قريبة جدًا.

ويرى خبراء الصحة أن تطوير لقاح فعال قد يمثل خطوة مهمة في مواجهة هذا الفيروس النادر، خاصة في ظل عدم توفر علاج نوعي حتى الآن، واعتماد العلاج الحالي على الرعاية الداعمة مثل الأكسجين والسوائل ودعم وظائف الجسم الحيوية.

كما يعمل الباحثون على تطوير تقنيات جديدة تتيح حفظ اللقاح ونقله دون الحاجة إلى درجات حرارة منخفضة جدًا، ما قد يسهل استخدامه في المناطق النائية التي تنتشر فيها القوارض بشكل أكبر.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي لا يشير إلى بداية جائحة، لكنها تتوقع تسجيل حالات إضافية محدودة، مع استمرار المراقبة الصحية والتتبع الوبائي للمخالطين.