مكمل غذائي شائع قد يعرقل علاج السرطان ويؤدي إلى تشخيصات خاطئة
مكمل غذائي شائع قد يعرقل علاج السرطان ويؤدي إلى تشخيصات خاطئة
رغم شهرة المكملات الغذائية بأنها آمنة تمامًا ويمكن تناولها في أي وقت، إلا أن باحثة بجامعة ولاية أوهايو، حذرت من أن هناك نوعا من الأدوية لا يصلح للجميع، بشكل خاص مرضى السرطان، وكشفت أن أحد المكملات الغذائية الشائعة التي يلجأ إليها كثير من الناس قد يتداخل مع الفحوصات الطبية الخاصة بالكشف عن السرطان ومتابعة حالاته، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور نتائج غير دقيقة أو مضللة، بما ينعكس سلبًا على التشخيص وخطط العلاج، بحسب صحيفة «ذا صن البريطانية».
مكمل غذائي شائع قد يعرقل علاج السرطان
وبحسب الصحيفة البريطانية يُستخدم هذا المكمل، الذي يُنظر إليه عادة على أنه غير ضار، بشكل واسع بهدف تعزيز صحة الشعر وتحسين نموه، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من تساقط الشعر، بما في ذلك بعض المرضى خلال فترات علاج السرطان، ويُعرف هذا المكمل باسم البيوتين، أو فيتامين B7، وهو عنصر يساعد الجسم على إنتاج الكيراتين، وهو بروتين أساسي يدعم قوة الشعر والجلد والأظافر، ما جعله من أكثر المكملات شيوعًا في هذا المجال.
لكن الباحثة الرئيسية الدكتورة بريتاني دولماج، المتخصصة في الأورام الجلدية في مركز السرطان الشامل بجامعة ولاية أوهايو، قالت إن هذا الفيتامين قد يتسبب في تداخلات خطيرة مع بعض التحاليل الطبية، الأمر الذي قد يؤدي إلى عواقب سريرية غير متوقعة، وقالت إن هناك اعتقادًا شائعًا بأن مكملات البيوتين آمنة تمامًا ولا تحتاج إلى حذر أو إشراف طبي، إلا أن الواقع مختلف، لأن هذه المكملات قد تؤثر على دقة نتائج الفحوصات المخبرية، ما قد يؤدي إلى تأخير التشخيص أو تغيير مسار العلاج دون داعٍ.
وأوضحت أن بعض فحوصات الدم المستخدمة لمتابعة أنواع مختلفة من السرطان، مثل سرطان البروستاتا والغدة الدرقية والمبيض والثدي، تعتمد على تفاعلات كيميائية دقيقة قد تتأثر بوجود البيوتين في الدم، ما يؤدي إلى قراءات غير صحيحة، وأضافت أن هذا التداخل قد يجعل بعض النتائج تبدو أعلى أو أقل من قيمتها الحقيقية، وهو ما قد يؤثر مباشرة على قرارات الأطباء، خاصة فيما يتعلق بتقييم تطور المرض أو الاستجابة للعلاج.
قد تؤثر على هرمونات مهمة
وأشارت «دولماج» إلى أن هذا التأثير قد يمتد أيضًا إلى بعض الهرمونات المهمة، مثل مستضد البروستاتا النوعي (PSA) والهرمون المنبه للغدة الدرقية (TSH)، حيث قد يؤدي البيوتين إلى خفض أو رفع مستوياتها بشكل مضلل.
كما حذّرت من أن هذا التشويش في النتائج قد يخفي أحيانًا مؤشرات عودة السرطان لدى بعض الناجين، ما قد يؤخر التدخل العلاجي في الوقت المناسب.
وأكدت أن الأدلة العلمية لا تزال محدودة بشأن الفوائد الفعلية للبيوتين في تحسين نمو الشعر أو الأظافر لدى مرضى السرطان أو المتعافين منه، رغم انتشاره الواسع، ونصحت بأن يتوقف المرضى عن تناول هذا المكمل قبل إجراء الفحوصات الطبية بفترة لا تقل عن 72 ساعة، إلا أنها شددت على أن بعض التحاليل تُجرى بشكل طارئ، ما يجعل من الأفضل لمرضى السرطان تجنب هذه المكملات إلا تحت إشراف طبي مباشر.