«السكتة الدماغية».. معركة وطنية ضد الوقت لإنقاذ المرضى
«السكتة الدماغية».. معركة وطنية ضد الوقت لإنقاذ المرضى
كتب - مريم الخطري وأحمد أبو ضيف
استراتيجية شاملة تتضمن التدخل السريع ورفع الوعي وتوسيع شبكة الوحدات العلاجية
تشهد مصر تحركاً وطنياً مكثفاً لمواجهة أمراض «السكتة الدماغية»، التي توصف بأنها «معركة ضد الوقت»، حيث تعتبر من الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة، وتتبنى الدولة استراتيجية شاملة تهدف إلى إنقاذ المرضى من خلال التدخل السريع، ورفع الوعي، وتوسيع الشبكة القومية للوحدات العلاجية المتخصصة.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والسكان، تحتل السكتة الدماغية المركز الثالث لأسباب الوفاة في مصر، بعد أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز الهضمي، إذ تمثل 6.4% من جميع الوفيات، ورغم أن نسبة مَن تزيد أعمارهم على 50 عاماً تبلغ 12.7% فقط من السكان، إلا أن نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الشباب تصل إلى 20.5%، كما تسجل التقارير الرسمية معدل الانتشار الإجمالي للسكتة الدماغية في مصر بنحو 963 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما يقدر معدل الإصابة السنوي بين 150 إلى 210 آلاف حالة.
«الوطن» في هذا الملف تستعرض استراتيجية الدولة في التعامل مع السكتة الدماغية التي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: سرعة التدخل الطبي، والإتاحة الجغرافية للخدمات، ورفع الوعي المجتمعي بأعراض المرض لضمان التدخل المبكر، كما أن الجهود لا تقتصر على العلاج فحسب، بل تمتد إلى جانب الوقاية من خلال التوعية بأهمية اتباع أنماط حياة صحية والكشف الدوري، خاصة بعد سن الأربعين، والتحكم في الأمراض المزمنة، بهدف خفض معدلات الإصابة وتقليل ترتيب السكتة الدماغية ضمن أسباب الوفاة في مصر.