«الصداع الرمضاني» تغيرات فسيولوجية
«الصداع الرمضاني» تغيرات فسيولوجية
أكدت الدكتورة هدير فاروق عبدالحافظ، باحثة بقسم الفارماكولوجي بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، أنّ الصداع من الأعراض الشائعة خلال شهر رمضان، ويظهر بشكل أوضح في الأيام الأولى من الصيام. وأوضحت الباحثة، أنه من منظور علم الفارماكولوجى، فإن الصداع الرمضاني لا يُعد عرضاً عابراً فقط، بل هو نتيجة تداخل معقد بين التغيرات الفسيولوجية، والتأثيرات الدوائية، والتغير في السلوك الغذائى اليومي.
هل الصيام يسبب للمواطنين صداعاً؟
من منظور علم الفارماكولوجى، فإن الصداع الرمضاني لا يُعد عرضاً عابراً فقط، بل هو نتيجة تداخل معقد بين التغيرات الفسيولوجية، والتأثيرات الدوائية، والتغير في السلوك الغذائي اليومي، وأحد أهم الأسباب المرتبطة بحدوث الصداع في رمضان هو انسحاب الكافيين، مما يؤدى إلى تمدد الأوعية الدموية بالمخ وحدوث الصداع.
ماذا عن المسكنات؟
فيما يخص استخدام المسكنات، يجب الانتباه إلى ما يُعرف بالصداع الناتج عن الإفراط الدوائي، فالاستخدام المتكرر للمسكنات قد يؤدي إلى تعديل حساسية مستقبلات الألم في الجهاز العصبي المركزي، مما يفاقم المشكلة بدلاً من علاجها، كما يُفضَّل تناول هذه الأدوية بعد الإفطار لتقليل التأثيرات الجانبية على المعدة وضمان امتصاص أفضل.
ولا يمكن إغفال تأثير قلة النوم واضطراب الساعة البيولوجية خلال رمضان فإن اضطراب النوم خلال رمضان يؤثر أيضاً على التنظيم العصبى الهرمونى، خاصة إفراز الميلاتونين والسيروتونين، وهما عاملان مهمان في تنظيم الإيقاع اليومي والشعور بالألم، وهذا الاضطراب قد يزيد من قابلية حدوث الصداع النصفى لدى بعض الأشخاص.
هل هناك أسباب أخرى للصداع في رمضان؟
الجفاف يُعد عاملاً رئيسياً آخر، وله تأثير مباشر على الحركية الدوائية، لأن نقص السوائل يؤدى إلى انخفاض حجم الدم، ما قد يؤثر على توزيع الأدوية ويزيد من تركيز بعض الأدوية في الدم. كما أن انخفاض مستوى الجلوكوز في الدم يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، حيث يعتمد المخ بشكل أساسي على الجلوكوز كمصدر للطاقة، ومن ثم فإن نقص الجلوكوز يزيد من احتمالية حدوث الصداع واضطرابات التركيز.
كيف يمكن الوقاية من الصداع؟
- يمكن الوقاية من الصداع في رمضان من خلال فهم أسبابه والاعتماد على الوقاية بدلاً من العلاج، وذلك بتنظيم العادات الغذائية، تقليل الكافيين، شرب الماء بانتظام، والاستخدام الرشيد للأدوية، والصيام الصحي لا يعني المعاناة، بل يمكن أن يكون فرصة لتحسين نمط الحياة والوعي الدوائي.