رحيل الجرزاوي في ذكرى وفاة محمد رفعت.. جمعتهما صداقة روحية

كتب: محمد رمضان

رحيل الجرزاوي في ذكرى وفاة محمد رفعت.. جمعتهما صداقة روحية

رحيل الجرزاوي في ذكرى وفاة محمد رفعت.. جمعتهما صداقة روحية

تتجدد مفارقات القدر في عالم التلاوة والإنشاد القرآني، في التاسع من مايو، فبعد أن ارتبط هذا اليوم بميلاد ورحيل القارئ محمد رفعت، يحمل التاريخ نفسه ذكرى رحيل واحد من أبرز الأصوات التي تأثرت بمدرسته، وهو القارئ الشيخ محمد ساعي نصر الجرزاوي، الذي نال إشادة خاصة من الشيخ محمد رفعت نفسه، حين وصف صوته بأنه له مذاق خاص، ليصبح الجرزاوي واحدًا من أهم أعلام المدرسة المصرية في التلاوة خلال القرن العشرين.

رفعت يشيد بصوت الجرزاوي

«صوت الجرزاوي له مذاق خاص وبه شجن ورنين مستحب»، بهذه الكلمات أشاد الشيخ محمد رفعت بتلاوة الجرزاوي، الذي ولد في 28 مارس عام 1912م بقرية جرزة في مركز العياط بمحافظة الجيزة، والتحق بالكتاب وحفظ القرآن الكريم وعمره لم يتجاوز الثانية عشرة وبعد حصوله على الشهادة الابتدائية التحق بالأزهر الشريف، حسبما نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الأوقاف المصرية.

تعرف الجرزاوي على الشيخ محمد رفعت في منتصف العشرينيات، عندما كان يتردد على منزل خاله محمد حبيب في حي عابدين، القريب من مسقط رأس الشيخ رفعت بالدرب الأحمر، لصداقتهما القوية، فيدعوه لقراءة القرآن الكريم بالمنزل، وكان الشيخ محمد ساعي نصر الجرزاوي ينتظر بشوق ولهفة حضور الشيخ محمد رفعت إلى منزل خاله، حسبما ذكره موقع ديوان العرب.

رحلة الجرزاوي مع التلاوة بدأت من خلال المناسبات الدينية والاحتفالات القرآنية، حيث ذاع صيته في القرى والمدن، لما امتاز به من صوت شجي وأداء مؤثر، قبل أن يلتحق بالإذاعة المصرية عام 1961م، وكانت أولى تلاواته عبر الأثير من سورة الحديد.

وشارك في التلاوة عبر التليفزيون المصري منذ أوائل الستينيات، وعين قارئًا في مسجد الزمالك عام 1969م، وواصل أداء رسالته القرآنية داخل مصر وخارجها.

إحياء ليالي شهر رمضان في دول عربية وأوروبية

وكان بمثابة سفير للقرآن الكريم، حيث مثَّل مصر في إحياء ليالي شهر رمضان بعدد من الدول العربية والأوروبية مبعوثًا من وزارة الأوقاف، وشارك في العديد من المحافل الدينية الدولية وأسهم في التعريف بالمدرسة المصرية في التلاوة.

وتميَّز الجرزاوي بصوته العذب ونَفَسه الطويل وأسلوبه المؤثر في تلاوة القرآن الكريم، وارتبط اسمه بعدد من كبار القراء الذين عاصروه في المحافل القرآنية داخل مصر وخارجها، وفي 9 مايو 1984م أسدل الستار على حياة القارئ الشيخ محمد ساعي نصر الجرزاوي، بعد رحلة حافلة بالعطاء في خدمة القرآن الكريم، ودُفن في مسقط رأسه بقرية جرزة بمحافظة الجيزة.