لتعزيز المهنية ومواجهة التضليل.. «ماعت» تطلق مدونة سلوك للإعلام الرقمي

كتب: أحمد الشرقاوي

لتعزيز المهنية ومواجهة التضليل.. «ماعت» تطلق مدونة سلوك للإعلام الرقمي

لتعزيز المهنية ومواجهة التضليل.. «ماعت» تطلق مدونة سلوك للإعلام الرقمي

أطلقت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، مدونة سلوك خاصة بالإعلام الرقمي، خلال مؤتمر صحفي شارك فيه عدد من الإعلاميين والخبراء والأكاديميين المتخصصين في الإعلام وحقوق الإنسان، على رأسهم الكاتب الصحفي ياسر الزيات، والكاتب الصحفي أكرم القصاص، والكاتبة الصحفية شيماء البرديني رئيس التحرير التنفيذي بجريدة الوطن، والكاتب الصحفي والمتخصص في الإعلام الرقمي خالد البرماوي، وأساتذة الإعلام سوزان القليني ومنى الحديدي وميرال صبري، وممثلين عن مؤسسات دولية معنية بالإعلام والتواصل الرقمي.

إطار مهني وأخلاقي لتنظيم العمل في البيئة الرقمية

وركز المؤتمر أهمية وضع إطار مهني وأخلاقي لتنظيم العمل الإعلامي في البيئة الرقمية، والتأكيد على تحقيق التوازن بين حرية التعبير والالتزام بالمعايير المهنية واحترام حقوق الإنسان، فضلًا عن مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة وحماية الخصوصية الرقمية.

تناولت الجلسة الأولى مفهوم مدونة السلوك وأهدافها، ودورها في دعم الإعلام الرقمي المهني، إلى جانب مناقشة رؤية المؤسسات الدولية تجاه تطوير بيئة إعلامية أكثر مسؤولية ووعيًا، حيث ناقش المشاركون مستقبل الإعلام الرقمي وأهمية ترسيخ قواعد مهنية تحكم المحتوى المنشور عبر المنصات المختلفة.

نشر ثقافة المسؤولية الرقمية

الجلسة الثانية ركزت على كيفية تحويل مبادئ المدونة إلى إجراءات عملية داخل المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية، كما تطرقت إلى دور صناع المحتوى في نشر ثقافة المسؤولية الرقمية، وآليات المتابعة والتقييم لضمان الالتزام ببنود المدونة على أرض الواقع.

وقال أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت، خلال كلمته في المؤتمر، إنّ إعداد المدونة جاء دعمًا لأهداف الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الوعي بالحقوق والمسؤوليات داخل الفضاء الرقمي.

وأضاف أنّ المؤسسة اعتمدت نهجًا تشاركيًا أثناء إعداد المدونة، عبر إشراك خبراء ومتخصصين وإعلاميين لضمان توافقها مع التحديات الفعلية التي يشهدها الإعلام الرقمي.

تطوير نماذج مشابهة إقليميا

وأشار إلى أنّ المبادرة لاقت تفاعلًا إيجابيًا داخل مصر وخارجها، مع اهتمام عدد من الجهات العربية بالاستفادة من التجربة والعمل على تطوير نماذج مشابهة على المستوى الإقليمي.

من جانبها، أكدت مارينا سامي، مدير وحدة الإعلام بالمؤسسة، أنّ نجاح أي مدونة سلوك يرتبط بقدرتها على التحول إلى ممارسة مهنية يومية، وليس فقط بما تتضمنه من مبادئ ونصوص نظرية، مشيرة إلى أنّ التطورات المتسارعة في الفضاء الرقمي تتطلب تعاونًا أكبر بين المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية وصناع المحتوى.

وأضافت أنّ تعزيز الوعي المجتمعي بأسس الإعلام الرقمي المسؤول خطوة أساسية لبناء بيئة إعلامية أكثر توازنًا واحترافية، تضمن الاستخدام الواعي والمسؤول للمنصات الرقمية.

وأكد المشاركون في ختام المؤتمر، أنّ مدونات السلوك أداة مهمة لدعم المهنية والشفافية في الإعلام الرقمي، والمساهمة في الحد من الانتهاكات الرقمية وخطابات الكراهية، مع ترسيخ قيم احترام حقوق الإنسان داخل الفضاء الإلكتروني.