إسرائيل تفتح النار على لامين يامال بعد رفع علم فلسطين.. كيف هاجمته الصحف العبرية؟
إسرائيل تفتح النار على لامين يامال بعد رفع علم فلسطين.. كيف هاجمته الصحف العبرية؟
شنت وسائل إعلام عبرية هجومًا حادًا استهدف النجم الصاعد لنادي برشلونة الإسباني لامين يامال، على خلفية ظهوره وهو يرفع علم فلسطين خلال مراسم احتفالات فريقه بالتتويج بلقب الدوري الإسباني، حيث خطف يامال البالغ من العمر 18 عاما، الأضواء أثناء الموكب الاحتفالي الذي طاف شوارع المدينة الكاتالونية فوق حافلة مكشوفة، حيث وثّقت العدسات رفعه العلم الفلسطيني، وهو المشهد الذي أثار تفاعلًا واسع النطاق وهائلًا بين الجماهير وعبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، علمًا بأنّ الاحتفالات جاءت عقب فوز برشلونة على غريمه التقليدي ريال مدريد بهدفين دون رد أول أمس، وهو الفوز الذي حسم رسميًا لقب «الليجا» لصالح البلوجرانا.
لامين يامال يرفع علم فلسطين والصحافة العبرية غاضبة
وعقب رفع لامين يامال علم فلسطين، تحولت التغطية في الصحافة والإعلام الإسرائيلي إلى نبرة هجومية وعدائية واضحة؛ حيث وصفت صحيفة «إسرائيل هيوم» المشهد بأنه «مخزٍ»، في حين اختار موقع «ONE» الرياضي وصف الواقعة بأنّها «مُثيرة للغضب»، وذهب موقع «سبورت 5» إلى أبعد من ذلك بعناوين أكثر حدة، وصفت تصرف اللاعب الشاب بأنه «يُثير الاشمئزاز»، في حين اعتبرت القناة 12 العبرية أنّ «يامال» تعمد استغلال المناسبة الرياضية الكبرى للتعبير عن موقف سياسي خاص، لافتة إلى أنّ لاعبي الفريق احتفلوا بأوشحة النادي الرسمية، بينما انفرد يامال باختيار رفع العلم الفلسطيني.
لامين بعلم فلسطين 🇵🇸 pic.twitter.com/UublvhRuBs
— Achraf Ben Ayad (@Benayadachraf) May 11, 2026
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أنّ الواقعة لا تعد المرة الأولى التي يعبّر فيها اللاعب عن مواقف مرتبطة بهويته ومعتقداته الدينية، مستحضرة تصريحات سابقة له عقب مباراة بين منتخبي مصر وإسبانيا، حينما انتقد بقوة هتافات جماهيرية اعتبرها تحمل إساءة دينية وعنصرية، وكان يامال قد صرح آنذاك بقوله: «الحمد لله، أنا مسلم، وأرى أنّ استخدام الدين للسخرية في ملاعب كرة القدم أمر غير مقبول، لأن كرة القدم وجدت للمتعة والتعاطف لا للإساءة إلى الناس بسبب معتقداتهم».

لامين يامال يواجه انتقادات حادة
واعتبر موقع «واللا» العبري أنّ النجم الشاب حوّل الحدث الكروي إلى منصة للبروباجندا السياسية، فيما ركز موقع «سبورت 5» العبري في إشارته على خلفية اللاعب كونه مسلماً ومن أصول مغربية، أما موقع «آي سي إي» الرياضي العبري، فقد رأى أنّ يامال اختار معارضة إسرائيل بشكل علني برفعه العلم الفلسطيني أمام أنظار العالم، واصفًا اللقطة بأنّها كانت من أبرز وأكثر مشاهد احتفالات برشلونة باللقب جدلًا، وفي محاولة للتقليل من قيمة تأثيره، ركزت بعض الوسائل الإعلامية الأخرى على غياب يامال عن المباراة الحاسمة ضد ريال مدريد بداعي الإصابة، في مسعى للنيل من دوره في حصد اللقب التاسع والعشرين في تاريخ النادي.

وعلى صعيد منصات التواصل الاجتماعي، أخذت موجة الغضب الإسرائيلية أبعادًا أكثر قسوة، حيث تجاوزت انتقاد رفع العلم لتتحول إلى هجوم شخصي عنيف تضمن أوصافًا مسيئة وعنصرية، إذ نُعت يامال بأنّه «أحمق مفيد» و«رأس فارغ بلا عقل»، وصدرت تعليقات استفزازية ربطته بالصراع الدائر في غزة، ولم يتوقف الجدل عند شخص اللاعب فحسب، بل امتد ليطال نادي برشلونة وإسبانيا كدولة، حيث وُجهت لهما اتهامات بمعاداة السامية، وتزامنت تلك الهجمات مع دعوات صريحة لمقاطعة النادي الكاتالوني، في حين حاول بعض مشجعي الفريق داخل إسرائيل عزل تصرف يامال عن النادي، معتبرين أنه تصرف فردي لا يمثل المؤسسة، رغم تواصل الهجوم الشرس عليه.

وعلى الصعيد الرياضي، واصل يامال، خريج أكاديمية «لاماسيا» العريقة، كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ برشلونة، بإحراز ثالث ألقابه في الدوري الإسباني مع الفريق الأول رغم حداثة سنه، وهو إنجاز تاريخي غير مسبوق.
وخلال الاحتفالات، وجّه اللاعب رسالة عاطفية للجماهير المحتشدة، قال فيها: «إنه أمر لا يصدق، الجماهير دائمًا معنا في اللحظات الكبيرة والصعبة، هذا نادي حياتنا وسنظل دائما إلى جانبهم»، مشددًا على ضرورة تقدير كل إنجاز يحققه الفريق بقوله: «الفوز ليس أمراً سهلاً، لقد مررنا بسنوات صعبة، والآن نستمتع بما نعيشه».