أكثر من 70 لوحة.. قصر محمد علي يحتضن مواهب الأطفال

كتب: محرر

أكثر من 70 لوحة.. قصر محمد علي يحتضن مواهب الأطفال

أكثر من 70 لوحة.. قصر محمد علي يحتضن مواهب الأطفال

كتبت - سارة محسن:

داخل جدران قصر محمد علي بالمنيل، افتُتح معرض ذو طابع خاص، لا بسبب القيمة التاريخية والجمالية للمكان فقط، إنما للمسات فنانين صغار أضافت جواً مميزاً للقصر العريق، ليصبح أيقونة تاريخية ممزوجة بلمسات الحاضر، تحت رعاية وزارة الثقافة، وبحضور عدد كبير من الفنانين التشكيليين.

بين 6 و18 عاما تراوحت أعمار الأطفال المشاركين في معرض «ما خلف الفرشاة»، الذي جمع بين الفن البديع والموقع المتفرد والطفولة البريئة، في محاولة لترجمة أفكار الأطفال تجاه الضغوط اليومية التي يتعرضون لها، والأحداث التي تترك أثراً داخلهم، والتعبير عن وجهات نظرهم برسوم بسيطة وصادقة.

تفاصيل معرض «ما خلف الفرشاة»

تروي الفنانة التشكيلية دونزي الحسيني، صاحبة أكاديمية متخصصة في الفنون التشكيلية، ومقترحة فكرة المعرض، أن الهدف الأساسي من التجربة هو تغيير نظرة الأطفال للفن، قائلة: «لازم الأطفال يعرفوا يعني إيه فن، مش باعتباره مجرد هواية، لكن كوسيلة تعبير، ورسالة ممكن توصل للناس وتعمل تأثير حقيقي».

...

تبرع الأطفال بجزء كبير من لوحاتهم للمستشفيات

لتعظيم الأثر وراء انطلاق المعرض، حرص الأطفال على التبرع بجزء كبير من لوحاتهم لبعض المستشفيات والجمعيات الخيرية، وفقاً لـ«دونزي»: «لازم الطفل يفهم ويحس إن لوحة من أعماله تقدر تساعد طفل تاني مريض، أو حتى ترسم ابتسامة بسيطة على وشه».

70 طفلا شاركوا في معرض «ما خلف الفرشاة»، وأبدعوا في رسم 70 عملاً فنياً مختلفاً أضفت على قصر محمد علي جمالاً من نوع خاص، أشاد به زوار المعرض من الفنانين التشكيليين، ومن بينهم محمد عبلة، راندا فؤاد، ياسر جعيصة، سارة التونسي.. وآخرون، الذين حرصوا على تقديم النصائح للصغار وتشجيعهم على مواصلة المشوار الفني.

..

بعض الأطفال المشاركين سبق لهم المشاركة في تجارب فنية في معارض محلية ودولية، في الوقت نفسه ساهم معرض «ما خلف الفرشاة» في اكتشاف مواهب صغيرة سيكون لها شأن في المستقبل، بحسب «دونزي»: «عدد كبير من الأطفال المشاركين عندهم مواهب واضحة، لكن الفارق الحقيقي بيكون في الاستمرارية والدعم، والأهم هو رغبة الطفل في تطوير نفسه وليس الاكتفاء بالموهبة فقط»، مؤكدة أن وعي الأهالي من أهم العوامل أيضاً في اكتشاف وتنمية قدرات أطفالهم الفنية.

وتتابع الفنانة التشكيلية: «كنت حابة أوصّل للأطفال فكرة إن الفن مش بس لوحة جميلة، إنما كل خط بيرسموه ممكن يبقى له معنى وتأثير أكبر مما يتخيلوا».


مواضيع متعلقة