نجوم الفن يودعون «أبوزهرة» في جنازة مؤثرة

كتب: ضحى محمد

نجوم الفن يودعون «أبوزهرة» في جنازة مؤثرة

نجوم الفن يودعون «أبوزهرة» في جنازة مؤثرة

لم يكن رحيل الفنان القدير عبدالرحمن أبوزهرة أمراً سهلاً، رغم معاناته الطويلة مع المرض، فقد امتدت رحلته الفنية بين المسرح والدراما والسينما، وترك خلالها حضوراً مختلفاً جمع بين الموهبة والهيبة والبصمة التى لا تُنسى، ولم يكن مجرد ممثل، بل حالة فنية وإنسانية ارتبط بها الجمهور وزملاؤه على مدار عقود.

وشهدت جنازته، أمس، حضوراً واسعاً من نجوم الوسط الفنى، الذين حرصوا على وداعه خلال مراسم تشييع الجثمان من مسجد الشرطة بالشيخ زايد، وسط أجواء خيم عليها الحزن والأسى بين أسرته ومحبيه. وتقدم الحضور الدكتور أشرف زكى، نقيب المهن التمثيلية، إلى جانب عدد من الفنانين، بينهم أيمن عزب، وفاء مكى، سلوى محمد على، إيهاب فهمى، وحسن الهلالى، فيما حرص الفنان رشوان توفيق، صديق عمره، على الوجود لتوديعه فى لحظاته الأخيرة. كما حضر الفنان مفيد عاشور، الذى ظهر مرافقاً للجثمان فى حالة من التأثر الشديد، ما يعكس عمق العلاقة التى جمعته بالراحل، خاصة أنه زوج ابنته سحر.

وظل «أبوزهرة» حاضراً حتى اللحظة الأخيرة فى وجدان الوسط الفنى، كأحد أبرز رموزه الذين تركوا بصمة لا تُمحى، وكان الجميع يتابع حالته الصحية التى تدهورت بشكل ملحوظ فى الأيام الأخيرة، حيث فقد الوعى وتم وضعه على جهاز التنفس الصناعى إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة داخل العناية المركزة.

وكان «أبوزهرة» قد نُقل إلى المستشفى خلال أول أيام عيد الفطر 2026، بعد تعرضه للإغماء فى منزله، وأظهرت الفحوصات الأولية وجود جسم غريب على الرئة مع توقع الأطباء وجود ورم، وطالبوا بعمل منظار استكشافى، إلا أن نجله رفض خوفاً من تدهور حالته بسبب كبر سنه، ليتم اللجوء إلى فحوصات بديلة لتحديد التشخيص النهائى.

ووجه أحمد نجل الفنان الراحل الشكر للرئيس السيسى تقديراً لاهتمامه بوالده خلال فترة مرضه وحتى وفاته، قائلاً: «كل الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى على اهتمامه الدائم بالوالد منذ بداية مرضه وحتى وفاته، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما نعى والده بكلمات مؤثرة: «صعدت روحه الطاهرة إلى السماء.. مات من علمنى أن الدين معاملة وليس مظاهر فقط، من علمنى أن قول كلمة الحق سيف على الرقبة مهما كانت العواقب، أن الشرف والأمانة والصدق والاجتهاد سمات الإنسان الشريف مهما كانت التحديات.. مات الفنان المناضل من أجل القيمة والأخلاق، عاش حياته كلها يعلى من القيم الإنسانية العظيمة فى كل أعماله الفنية.. مات الأب والسند والمعلم والقدوة».

أما ابنته مى فقالت: «فقدت أبى وحبيبى وسندى عبدالرحمن أبوزهرة، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، أرجو الدعاء له بالرحمة والمغفرة، وأن يجعل الله ما أصابه رفعة له ونوراً فى قبره، وأن يربط على قلوبنا بلقائه».

ونعت نقابة المهن التمثيلية ببالغ الحزن والأسى وفاة الفنان الكبير، مؤكدة فى بيانها: «رحل جسد أثرى الفن العربى بأعمال خالدة، وسيبقى اسمه حاضراً فى وجدان جمهوره وتاريخ الفن المصرى والعربى»، مقدمة خالص التعازى إلى أسرته ومحبيه، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.