الخطوة الأكثر خطورة في رحلة ترامب إلى الصين.. صفقة أسلحة محتملة لتايوان
الخطوة الأكثر خطورة في رحلة ترامب إلى الصين.. صفقة أسلحة محتملة لتايوان
- الصين
- لقاء ترامب وشي
- زيارة ترامب للصين
- العلاقات بين أمريكا وتايوان
- تايوان
- التوترات بين الصين وتايوان
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا خلال زيارته إلى الصين، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام صفقة أسلحة محتملة لتايوان كورقة تفاوض مع بكين، ما فتح باب التساؤلات بشأن مدى ثبات الالتزام الأمريكي بدعم الجزيرة في مواجهة الضغوط الصينية.
وقال ترامب إن حزمة الأسلحة، التي تقدر بنحو 14 مليار دولار وتشمل صواريخ وأنظمة دفاع جوي وتقنيات لمواجهة الطائرات المسيّرة، تمثل ورقة تفاوض قوية جدًا في المحادثات مع الصين، مشيرًا إلى أنه أجّل الموافقة عليها، وأن القرار يعتمد على الصين.
وتنتظر حكومة تايوان منذ أشهر موافقة الإدارة الأمريكية على الصفقة، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الجزيرة الدفاعية في ظل تصاعد التهديدات العسكرية من بكين، وكان ترامب قد ضغط سابقًا على تايوان لزيادة إنفاقها العسكري، قبل أن يستخدم الآن هذه الصفقة كورقة ضغط في مفاوضاته مع الصين، الخصم الاستراتيجي الأبرز لواشنطن، بحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وتؤكد بكين أن تايوان جزء من أراضيها، في ظل صراع سياسي وتوترات ممتدة منذ عقود، بينما تتمسك تايوان بإدارتها المستقلة وترفض الخضوع لسيطرة الصين.
وخلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز سجلت في بكين عقب قمته مع الرئيس الصيني، قال ترامب: «إنها مجموعة ضخمة من الأسلحة، وبصراحة، تمثل ورقة تفاوض ممتازة بالنسبة لنا».
ورغم أن ترامب لم يوضح ما الذي يسعى للحصول عليه مقابل الصفقة، فإن إدارته كانت تضغط على الصين لزيادة وارداتها من الطائرات الأمريكية والإيثانول وفول الصويا ولحم البقر والذرة الرفيعة.
ضربة لتايوان
وتعد تصريحات ترامب ضربة للتطمينات التي حاول مسؤولون في إدارته تقديمها إلى تايوان بشأن ثبات الدعم الأمريكي، كما حذر أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ، قبل القمة، من استخدام ملف تايوان كورقة مساومة مع بكين.
وخلال لقاءاته في بكين، شدد شي جين بينغ على أن قضية تايوان هي الأكثر حساسية في العلاقات الصينية الأمريكية، محذرًا من أن سوء إدارة الملف قد يدفع العلاقات بين البلدين إلى وضع شديد الخطورة.
كما بدا ترامب حريصًا على إظهار تأثره بوجهة النظر الصينية، إذ قال بعد محادثاته المطولة مع شي جين بينج: «أعتقد أنني أصبحت أعرف عن تايوان أكثر من أي دولة تقريبًا».
خطوة غير مسبوقة
وفي المقابل، أثار ترامب غضبًا محتملًا لدى بكين عندما لمح إلى إمكانية التواصل مع رئيس تايوان، في خطوة ستكون غير مسبوقة لرئيس أمريكي في السلطة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع تايوان عام 1979.
ويرى مراقبون أن مناورة ترامب قد ترتد عليه؛ فإذا وافق على الصفقة فقد يثير غضب الصين، وإذا جمّدها فقد يواجه ضغوطًا متزايدة من الكونجرس لتشديد الدعم العسكري لتايوان.
انتكاسة للرئيس التايواني
في الداخل التايواني، مثلت تصريحات ترامب انتكاسة للرئيس التايواني لاي تشينج تي، الذي دفع بقوة نحو زيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز مشتريات السلاح الأمريكي، وسارعت الرئاسة التايوانية إلى التأكيد أن السياسة الأمريكية تجاه الجزيرة لم تتغير، مشيدة بما وصفته بالدعم المستمر لأمن مضيق تايوان.
كما اعتبر محللون أن تصريحات ترامب تمنح خصوم لاي السياسيين، خصوصًا حزب الكومينتانغ الداعي لعلاقات أوثق مع الصين، مادة جديدة لاتهامه بالارتهان لواشنطن.
ويرى محللون أن الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لتايبيه هو أن ترامب بدا متأثرًا بالسردية الصينية التي تُحمل تايوان مسؤولية التوترات عبر المضيق، إذ قال: «الأمر يصبح خطيرًا عندما تسعى للاستقلال، إنهم يريدون الحرب ويعتقدون أن الولايات المتحدة ستدعمهم».
لكن حكومة تايوان تؤكد أن الجزيرة (المتنازع عليها) لم تخضع يومًا لحكم الحزب الشيوعي الصيني، وأن بكين هي الطرف الذي يصعد عسكريًا في المنطقة، بينما يتمسك معظم التايوانيين بالحفاظ على وضع الجزيرة المستقل فعليًا.