عادل حمودة: اغتيال عباس الموسوي شكل نقطة تحول في التوتر الإيراني الإسرائيلي
عادل حمودة: اغتيال عباس الموسوي شكل نقطة تحول في التوتر الإيراني الإسرائيلي
قال الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة إن السنوات الأخيرة من القرن العشرين شهدت تصاعدًا في المواجهات غير المباشرة بين إيران وإسرائيل، موضحًا أن هذا التصعيد برز بصورة أكبر عقب اغتيال إسرائيل للأمين العام الأسبق لـحزب الله عباس الموسوي في 16 فبراير 1992.
استهدف مبنى السفارة الإسرائيلية بالأرجنتين
وأضاف حمودة، خلال ظهوره في برنامج واجه الحقيقة عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أنه بعد نحو شهر من الحادث، وتحديدًا في 17 مارس 1992، وقع تفجير ضخم استهدف مبنى السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس بالأرجنتين باستخدام شاحنة مفخخة، كما امتدت آثاره إلى المركز الثقافي الإسرائيلي الأرجنتيني، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين من اليهود والأرجنتينيين، مشيرا إلى أن كلًا من إسرائيل والأرجنتين اتهمتا حزب الله وإيران بالمسؤولية عن الهجوم، في حين نفى الحزب تورطه في الواقعة.
وأوضح، أن انتخاب محمد خاتمي رئيسًا لإيران عام 1997 ساهم في تهدئة نسبية للخطاب الإيراني تجاه إسرائيل، واستمر حكمه حتى عام 2005، وهي المرحلة التي شهدت أحداثًا إقليمية ودولية بارزة، من بينها الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وهجمات 11 سبتمبر، إلى جانب الحرب الأمريكية على أفغانستان ضمن ما عُرف بالحرب على الإرهاب.
حالة التهدئة النسبية بين إيران وإسرائيل
وتابع حمودة أن حالة التهدئة النسبية بين إيران وحلفائها من جهة وإسرائيل من جهة أخرى لم تستمر طويلًا، إذ عاد التوتر إلى الواجهة بعد وصول محمود أحمدي نجاد إلى الرئاسة عام 2005، حيث تصاعدت التصريحات الإيرانية ضد إسرائيل، قبل اندلاع حرب 2006 بين حزب الله وإسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص، معظمهم من اللبنانيين.
وأشار إلى أن السنوات اللاحقة شهدت مواجهات متكررة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، لا سيما بعد سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007، مؤكدًا أن البرنامج النووي الإيراني كان العامل الأبرز في زيادة التوتر بين طهران وتل أبيب، بعدما أصبح محورًا أساسيًا للصراع السياسي والأمني بين الجانبين.