جدل حول اختلاف موعد ذي القعدة في السعودية.. «الإفتاء»: السر في تقويم أم القرى
جدل حول اختلاف موعد ذي القعدة في السعودية.. «الإفتاء»: السر في تقويم أم القرى
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التاريخ الهجري الظاهر على شاشات التلفزيون السعودي يستند إلى تقويم يعرف بـ«أم القرى»، وهو يختلف عن التقويم الشرعي الخاص بإثبات الأهلة، موضحة أن يوم السبت 16 مايو 2026 وافق 28 ذي القعدة 1447 شرعًا داخل السعودية.
توضيح دار الإفتاء المصرية من اختلاف التاريخين
وجاء توضيح دار الإفتاء ردًا على تساؤلات عدد من المتابعين عبر صفحتها الرسمية، بعد حالة الجدل التي صاحبت إعلان المحكمة العليا السعودية دعوة المسلمين إلى تحري هلال شهر ذي الحجة مساء الأحد 17 مايو 2026، رغم أن بعض التقاويم المطبوعة وشاشات القنوات السعودية أظهرت أن اليوم نفسه يوافق 30 ذي القعدة.
وأثار الأمر تساؤلات واسعة حول سبب ظهور تاريخين مختلفين في السعودية خلال الفترة نفسها، وما إذا كانت المملكة قد جمعت بين 29 و30 يومًا لشهر ذي القعدة.
ويرجع ذلك إلى وجود نظامين مختلفين لحساب الشهور الهجرية داخل السعودية؛ الأول هو تقويم أم القرى، وهو التقويم الرسمي المستخدم في المعاملات الحكومية والإدارية والدراسة والرواتب، ويعتمد على الحسابات الفلكية المسبقة دون اشتراط الرؤية البصرية للهلال.
وبحسب هذا النظام، يبدأ الشهر الجديد فلكيًا إذا حدث الاقتران قبل غروب الشمس، وغرب القمر بعد غروب الشمس في مكة المكرمة، حتى لو كان الفارق الزمني دقائق معدودة، ما يسمح بإعداد تقويم ثابت ومحدد مسبقًا لسنوات.

إعداد تقويم ثابت
أما النظام الثاني فهو التقويم الشرعي، المعتمد في تحديد بدايات الشهور المرتبطة بالعبادات مثل رمضان وذي الحجة وعيدي الفطر والأضحى، ويستند إلى الرؤية الفعلية للهلال من خلال لجان الترائي الرسمية التابعة للمحكمة العليا السعودية.
ومن هنا جاء الاختلاف الحالي، إذ تأخر بدء شهر ذي القعدة الشرعي يومًا عن التاريخ الموجود في تقويم أم القرى، بعد عدم ثبوت رؤية الهلال في بداية الشهر، فتم إكمال الشهر السابق 30 يومًا شرعًا، بينما استمر التقويم الفلكي على حساباته المسبقة، لذا اعتبرت المحكمة العليا السعودية أن الأحد 17 مايو يوافق 29 ذي القعدة شرعًا، ومن ثم يكون موعد تحري هلال ذي الحجة، بينما أظهر تقويم أم القرى التاريخ باعتباره 30 ذي القعدة.
ويُنظر إلى هذا الاختلاف باعتباره أمرًا تنظيميًا طبيعيًا داخل المملكة، إذ يُستخدم أم القرى للأغراض المدنية والإدارية، بينما تبقى المرجعية النهائية في إثبات دخول الشهور القمرية للجهات الشرعية المختصة بتحري الهلال.