بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ.. هل يوجد لقاح لفيروس إيبولا؟

كتب: أمنية سعيد

بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ.. هل يوجد لقاح لفيروس إيبولا؟

بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ.. هل يوجد لقاح لفيروس إيبولا؟

أعاد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة، إثر تفشي سلالة جديدة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية، المخاوف العالمية والمحلية بشأن عودة أحد أكثر الفيروسات فتكًا وخطورة في العالم إلى واجهة التهديدات الصحية الدولية، إذ يأتي هذا التطور ليدق ناقوس الخطر مجددًا بشأن القدرة على احتواء الأوبئة سريعة الانتشار.

لقاح فيروس إيبولا

وفي تفاصيل هذا القرار، أعلنت منظمة الصحة العالمية، حالة طوارئ صحية عامة على خلفية هذا التفشي المقلق لسلالة فيروس إيبولا في الكونغو الديموقراطية، والتي أسفرت حتى الآن عن وفاة أكثر من 80 شخصًا، إذ أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرييسوس عن قلقه البالغ والعميق إزاء التصاعد المستمر والتزايد الملحوظ في أعداد الإصابات المسجلة، معلنًا بشكل رسمي أن هذا التفشي بات يُصنف قانونيًا وطبيًا كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الوضع الحالي لم يصل إلى مستوى الطوارئ الوبائية الذي يمثل الدرجة الأعلى والأخطر، وفق اللوائح الصحية الدولية المعتمدة.

وبحسب ما ذكرت «الصحة العالمية» عبر موقعها الرسمي، يوجد في الوقت الحالي لقاحان مرخصان ضد إيبولا ومعتمدان مسبقًا من قِبل المنظمة لمواجهة المرض الناجم عن فيروس إيبولا من نوع «Orthoebolavirus zairense»، إذ يتمثل اللقاح الأول في لقاح «Ervebo» الذي يُعطى للمستهدفين في جرعة واحدة، بينما يتمثل الخيار الثاني في لقاحي زابدينو، ومفابيا، اللذين يتم إعطاؤهما بناءً على نظام علاجي يتكون من جرعتين.

ويُوصى باستخدام لقاح Ervebo تحديدًا في حالات تفشي الأمراض والتشديد على مواجهتها، كونه يمثل حاليًا اللقاح الوحيد المتوفر في المخزون العالمي، وفي سياق متصل وكجزء أساسي من جهود الاستجابة لتفشي هذا المرض، يتوفر حاليًا بروتوكول CORE الذي يُعنى ويختص بتقييم سلامة اللقاحات المرشحة، ومدى تحملها، وقدرتها الفعالة على إحداث استجابة مناعية قوية، إلى جانب قياس مستوى فعاليتها الإجمالية.

فيروس إيبولا

الأشخاص المؤهلون للحصول على اللقاح

تُشير المعطيات الطبية والبيانات العلمية إلى وجود 3 أنواع على الأقل من فيروسات أورثوبولا المعروفة تاريخيًا وعالميًا بتسببها في تفشيات مرَضية واسعة النطاق لدى البشر؛ وتتمثل هذه الأنواع في فيروس إيبولا «EBOV» المسؤول والمسبب الرئيسي لمرض فيروس إيبولا «EVD»، يليه فيروس السودان «SUDV» الذي يعد العامل المسبب لمرض فيروس السودان «SVD»، وأخيراً فيروس بونديبوجيو «BDBV» المسبب لمرض فيروس بونديبوجيو «BVD».

وتتحدد فئات الأشخاص المؤهلين لتلقي لقاح إيبولا أثناء فترات تفشي المرض في مجموعتين رئيسيتين، حيث تشمل المجموعة الأولى جميع الأشخاص الذين كانوا على اتصال مباشر أو غير مباشر بحالة مؤكدة أو محتملة الإصابة بالفيروس، في حين تتمثل المجموعة الثانية في العاملين في الخطوط الأمامية والرعاية الصحية الذين يُعدّون الأكثر عرضةً للإصابة بالمرض أثناء الاستجابة لتفشي فيروس إيبولا، ويشمل ذلك الأطباء والممرضين الذين يعالجون المرضى، وفرق الترصد وتتبع المخالطين، وموظفي المختبرات، وفرق الدفن الآمن، والعاملين في المجتمع، والمعالجين التقليديين، والسائقين، وغيرهم من أصحاب المصلحة الرئيسيين في المجتمع الذين من المحتمل أن يتفاعلوا مع الحالات المؤكدة أو المحتملة.