نقيب الفلاحين: مشروع الدلتا الجديدة بداية عصر يعتمد على التكنولوجيا والاستدامة

كتب: محمد أبو عمرة

نقيب الفلاحين: مشروع الدلتا الجديدة بداية عصر يعتمد على التكنولوجيا والاستدامة

نقيب الفلاحين: مشروع الدلتا الجديدة بداية عصر يعتمد على التكنولوجيا والاستدامة

أكد حسين أبوصدام، النقيب العام للفلاحين، أن مشروع «الدلتا الجديدة» يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة فى تاريخ الزراعة المصرية، ووصف المشروع بأنه أكبر إنجاز قومى زراعى يقام على أرض مصر، بل ومن أكبر المشروعات الزراعية فى منطقة الشرق الأوسط، وإلى نص الحوار .

■كيف ترى مشروع الدلتا الجديدة؟

- مشروع الدلتا الجديدة يعد فخراً لكل مصرى، خاصة مع افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى لعدد من مراحله، هذا المشروع لم يكن مجرد توسع أفقى فى الرقعة الزراعية، بل رؤية متكاملة لإعادة بناء قطاع الزراعة على أسس حديثة، ونحن أمام مشروع يعكس إرادة سياسية حقيقية لتحقيق الأمن الغذائى، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، فى ظل التحديات العالمية، مثل تغير المناخ واضطراب سلاسل الإمداد.

■ وما حجم الإضافة التى يمثلها المشروع للرقعة الزراعية؟

- المشروع يستهدف إضافة نحو 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية، وهو رقم ضخم يعادل تقريباً نصف مساحة الدلتا القديمة، وهذه الأراضى تتميز بكونها بكراً، ما يسمح بتطبيق أحدث نظم الزراعة الذكية، وزراعة محاصيل خالية تماماً من أى متبقيات مبيدات، كما أن الزراعة فى الدلتا الجديدة، كونها تمتد لمساحات واسعة، تعتمد على الميكنة الزراعية الحديثة، والرى الذكى، واستخدام نظم الزراعة الدقيقة، ما يؤدى إلى إنتاجية أعلى، مقارنة بالأراضى التقليدية، مع ترشيد استخدام المياه والأسمدة.

■ كيف يسهم فى تحقيق الأمن الغذائى؟

- مشروع الدلتا الجديدة يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائى فى مصر، خاصة فى المحاصيل الاستراتيجية، مثل القمح والذرة والزيوت، والدولة تستهدف من خلال الدلتا الجديدة تقليل الفجوة الاستيرادية، التى تمثل عبئاً كبيراً على الاقتصاد المصرى.

سيوفر ملايين فرص العمل

■ ماذا عن فرص العمل التى يوفرها؟

- المشروع سيوفر ملايين فرص العمل، سواء بشكل مباشر فى الأنشطة الزراعية، أو غير مباشر فى الصناعات المرتبطة، مثل التصنيع الزراعى والنقل والتخزين، ويسهم فى إنشاء مجتمعات زراعية صناعية متكاملة، بما يسهم فى الحد من الهجرة الداخلية من الريف إلى المدن، ويوفر حياة كريمة للشباب.

■ هل المشروع يعتمد على النشاط الزراعى؟

- المشروع يمثل نموذجاً للتنمية الشاملة، حيث يضم مناطق صناعية تعتمد على الإنتاج الزراعى، مثل مصانع التعبئة والتغليف، ومصانع التصنيع الغذائى، بالإضافة إلى صوامع تخزين الحبوب، ويوجد به بنية تحتية متطورة تشمل شبكات طرق، ومحطات كهرباء، ومشروعات للطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية، بما يجعل المشروع صديقاً للبيئة، ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، التى وضعتها الأمم المتحدة على رأس أولوياتها خلال القرن الحالى.

■ كيف يتم توفير المياه للمشروع؟

- المشروع يعتمد بشكل كبير على إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى بعد معالجتها، حيث كانت تلقى فى البحر المتوسط، والآن يتم تجميعها من مصرف كوتشنر والرهاوى لتمر فى قنوات مائية، ويتم تجميعها لتمر فى محطات عملاقة مثل محطة معالجة الحمام، وهى من أكبر محطات المعالجة فى العالم، وهذا التوجه يعكس استراتيجية الدولة فى تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، فى ظل محدودية حصة مصر من مياه النيل.

■ ما أبرز التحديات التى قد تواجه المشروع؟

- مشروع بهذا الحجم يواجه الكثير من التحديات، مثل ارتفاع تكاليف التشغيل، وتوفير العمالة المدربة، والتغيرات المناخية، لكن الدولة تمتلك الإرادة والإمكانيات لتجاوز هذه التحديات، خاصة مع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والتخطيط العلمى.

■ كيف ترى مستقبل المشروع؟

- مشروع الدلتا الجديدة ليس مجرد مشروع زراعى، بل بداية لعصر جديد فى الزراعة المصرية، يعتمد على العلم والتكنولوجيا والاستدامة، هذا المشروع سيغير خريطة الزراعة فى مصر، وسيجعلنا أكثر قدرة على مواجهة التحديات العالمية، وتوفير الغذاء للأجيال القادمة، كما يساهم المشروع فى تخفيف الضغط على الوادى والدلتا، التى أصبحت كثيفة السكان، وغير قادرة على استيعاب الزيادة السكانية الكبيرة.


مواضيع متعلقة