المواجهة الأمريكية الإيرانية تدخل مرحلة حرب الاستنزاف وسط مخاطر عودة الحرب
المواجهة الأمريكية الإيرانية تدخل مرحلة حرب الاستنزاف وسط مخاطر عودة الحرب
- إيران
- الحرب على إيران
- الحرب الأمريكية على إيران
- مضيق هرمز
- المفاوضات الإيرانية
- إدارة ترامب
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
- البرنامج النووي الإيراني
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة متقدمة من الجمود الاستراتيجي، حيث لا توجد مؤشرات على اتفاق قريب أو حتى مخرج دبلوماسي قابل للتطبيق، في ظل استمرار التصعيد السياسي والعسكري وتفاقم التداعيات الاقتصادية الإقليمية والدولية، حيث أصبح الأمر أشبه بـ«مواجهة مفتوحة بلا سقف زمني».
وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن الصراع لم يعد مجرد خلاف حول الملف النووي أو النفوذ الإقليمي، بل تحول إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، يتعامل فيها كل طرف مع الوقت باعتباره عنصر قوة، ما يزيد من احتمالات سوء التقدير والانزلاق إلى مواجهة جديدة.
طريق مسدود دبلوماسيًا وتصعيد بلا نتائج حاسمة
بعد أشهر من التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضد أهداف داخل إيران، والردود الإيرانية المرتبطة بقدراتها الصاروخية وموقعها الاستراتيجي في مضيق هرمز، لم ينجح أي طرف في فرض معادلة حسم واضحة.
وترى تقديرات سياسية وأمنية أن الضربات لم تؤدِ إلى تغيير جذري في سلوك طهران، إذ ما زالت تحتفظ بما تعتبره خطوطها الحمراء، وعلى رأسها برنامج تخصيب اليورانيوم، والقدرات الصاروخية، والسيطرة على مضيق هرمز.
وتؤكد مصادر إيرانية مطلعة، تحدثت لوكالة «رويترز»، أن هذه الملفات ليست أوراق تفاوض، بل ركائز أمن قومي وبقاء سياسي، ما يجعل التنازل عنها غير مطروح.
فجوة تفاوضية
وفقًا للتقرير، تتمسك الولايات المتحدة بمطالب تعتبرها طهران غير قابلة للنقاش، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 20 عامًا، ونقل أو تفكيك المخزون النووي الإيراني.
لكن في المقابل، تطالب إيران بوقف الضربات العسكرية وضمانات أمنية دولية، ورفع العقوبات الاقتصادية، وإعادة صياغة وضع مضيق هرمز بما يضمن سيادتها، وتشير «رويترز» إلى أن هذه الفجوة لا تزال واسعة إلى درجة تعيق أي تقدم، حتى مع الوساطات غير المباشرة التي لم تحقق نتائج ملموسة.
مضيق هرمز.. نقطة التوتر الأخطر عالميًا
ويعد مضيق هرمز محورًا أساسيًا في هذا الصراع، حيث يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية، ويرى خبراء أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، واضطراب سلاسل الإمداد، وضغط على الاقتصاد العالمي.
وتعتبره طهران ورقة استراتيجية أساسية، بينما تصر واشنطن على إعادة فتحه دون شروط، وهو ما يخلق واحدة من أعقد نقاط الخلاف في الأزمة.
ويحذر محللون من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي عالمي إضافي إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع أو تعرضت الإمدادات لمزيد من التعطيل.
حسابات خاطئة
يرى خبراء أن أخطر ما في المرحلة الحالية هو أن كلا الطرفين يعتقد أن الضغط الحالي سيؤدي إلى تنازل الطرف الآخر، وهو ما يرفع احتمالات الخطأ في التقدير.
ويؤكد محللون أن غياب مسار تفاوضي واضح يعني أن أي حادث محدود أو تصعيد غير محسوب قد يعيد إشعال المواجهة العسكرية بشكل أوسع، بدلًا من دفع الأطراف نحو تسوية.