عبارات خالدة
تعوّدنا في العقود الأخيرة على الاستماع إلى عبارات كثيرة تشبه طلقات الصوت التي تدوي ثم تخفت وتنطفئ وكأنها لم تكن، وأذكر أنني تنبهت لشخصية الرئيس عبدالفتاح السيسي إثر عبارته الخالدة التي دوت بأعلى صوت ليسمعها القاصي والداني بـ«أن الإرادة المصرية لن تعلو عليها إرادة أخرى».. كلمات من ذهب تطرد من قاموسنا ما أحبطنا من عبارات مسئولين ومن أكثرها إيلاماً «أن 99% من أوراق الحل في إيد أمريكا» وقد بكيت يومها بحرقة لم يسبق لها مثيل بعدما أوصلتنا القيادة السياسية وقتها إلى الاشتراك مع العالم أجمع في الواحد بالمائة المتبقي.
وعندما أعلن الرئيس السيسي عبارته الخالدة كتبت مقالاً عنوانه «نعم السيسي رئيسي» وذلك قبل ترشحه للرئاسة، ومنذ يومين اكتشفنا مشروعاً من أروع وأهم ما يمكن، لم أكن أعرفه، وهو مشروع الدلتا الجديدة الذي رأيناه متحققاً على أرض المحروسة بما يحمله من دلالات تصب في عظمة الإرادة المصرية وتتصل بمقولة للزعيم الراحل جمال عبدالناصر الذي صرح بأن من لا يملك قوت يومه لا يملك حرية قراره.
إن الدلتا الجديدة إنجاز مصري رائع يجسد أهمية الاكتفاء الذاتي بما يحمله من دلالات ومعانٍ فنحن معها سنحقق الاكتفاء الذاتي من القمح وهو ما يعني أن أي قوة في العالم أياً كان جبروتها لن تستطيع إخضاعنا، مقابل تزويدنا بالقمح الذي يسد الرمق ويغني عن الجوع ومن ثم الخضوع.
إن ما يلفت الانتباه في ولاية الرئيس السيسي أنه يعمل بجد، ليلاً ونهاراً، لتأمين الغذاء لجميع المواطنين، وهو ما يلقى على الإعلام مسئولية أساسية ببث الوعي بهذا الإنجاز العظيم وطمأنة الشعب بعظمته وتأثيره الإيجابي الرائع وكذلك تكذيب أهل الشر الذين يظهر هذا المشروع العظيم مدى فساد خططهم ويدحض شائعاتهم عن «جوع» المصريين.
إن العكس هو الصحيح حيث لا يكتفي الرئيس السيسي بتأمين احتياجات المواطنين الآن، بل يضمن مشروع الدلتا الجديدة تأمين احتياجات الأجيال القادمة، وعقد الأمل على العبقريات المصرية لمواصلة التوسع في الأراضي الزراعية وتجسيد معاني أغنية العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، «نفوت على الصحرا تخضر، نشقى خدود الناس تحمر».. إن الفرحة عارمة بالدلتا الجديدة وما ستحققه على كافة الأصعدة، لا سيما تحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة من القمح.
إن الدلتا الجديدة تحقق حرية القرار تطبيقاً لمبدأ من لا يملك قوت يومه لا يملك حرية قراره، وعلينا مكافحة الغش والجشع وإطلاق حرية الجشعين في الحط من قدر المشروعات الرائعة مثل الدلتا الجديدة، حتى يستوردوا السلع المنتهية الصلاحية ويحققون أرباحاً خرافية جراء إيذاء المواطنين، إن الدلتا الجديدة هي عنوان مصر الجديدة ودليل على صدق الرئيس السيسي الذي يعمل منذ اليوم الأول بألا تعلو على الإرادة المصرية إرادة أخرى.