كتكوت من غير بيضة.. ابتكار اصطناعي لإعادة جينات طائر منقرض
كتكوت من غير بيضة.. ابتكار اصطناعي لإعادة جينات طائر منقرض
على عكس الدورة الطبيعية لحياة الكتاكيت الصغار بعد خروجهم من البيضة، أعلنت كولوسال بيوساينسز الأمريكية، المتخصصة في الهندسة الحيوية، عن تطوير تقنية جديدة وصفت بأنها الأولى من نوعها، تمكنت من خلالها من تفقيس كتاكيت داخل بيض اصطناعي بالكامل دون الحاجة إلى قشرة بيضة بيولوجية طبيعية، فكيف يحدث ذلك؟
شركة أمريكية تحدث طفرة في دورة حياة الدجاج
وقالت الشركة، التي تتخذ من مدينة دالاس الأمريكية مقراً لها، إن التقنية الجديدة تمثل منصة حضانة متكاملة تسمح بنمو كتاكيت صغيرة وأجنة الطيور خارج البيضة التقليدية منذ المراحل الأولى للتكوين وحتى الفقس الكامل في ظروف طبيعية ودون الحاجة إلى ضخ كميات إضافية من الأكسجين كما كان يحدث في المحاولات القديمة، بحسب مجلة «people» الأمريكية.
ووفقاً للشركة، فإن المشروع يُعد جزءاً من جهودها لإعادة جينات طائر الموآ العملاق المنقرض، وهو أحد أضخم الطيور التي عاشت على الأرض، وكان يعيش في نيوزيلندا قبل انقراضه في القرن الخامس عشر.

استزراع الأجنة خارج القشرة
وأوضحت الشركة أن محاولات استزراع الأجنة خارج القشرة ليست جديدة بالكامل، إذ بدأت تجارب مشابهة منذ ثمانينيات القرن الماضي، لكنها واجهت مشكلات كبيرة بسبب الحاجة إلى ضخ الأكسجين الصناعي بكثافة داخل الأجنة، وهو ما تسبب في تلف الحمض النووي ومشكلات صحية طويلة الأمد للحيوانات الناتجة.
لكن فريق الباحثين في الشركة أكد أنه تمكن من حل هذه الأزمة عبر تصميم غشاء شبكي جديد قائم على السيليكون الحيوي، يستطيع نقل الأكسجين بكفاءة تضاهي قدرة قشرة بيض الدجاج الطبيعية، مع الحفاظ على الظروف الجوية العادية دون تدخل صناعي مفرط.

وأشارت الشركة إلى أن هذا الغشاء الحيوي يسمح بتوفير الكمية المناسبة من الأكسجين لنمو الجنين بشكل طبيعي، وهو ما أدى إلى نجاح عملية الفقس وخروج كتاكيت سليمة وقادرة على البقاء، كما يتميز البيض الاصطناعي الجديد بتصميم شفاف يتيح للعلماء متابعة تطور الجنين لحظة بلحظة، وهو ما يمنح الباحثين فرصة غير مسبوقة لدراسة مراحل نمو الطيور بدقة عالية، ومراقبة أي تغيرات أو مشكلات أثناء التكوين.
وأكدت الشركة أن النظام الجديد قابل للتوسع ويمكن تعديله ليتناسب مع أنواع مختلفة من الطيور وأحجام البيض المتنوعة، كما أنه متوافق مع العديد من الحاضنات التجارية الحالية، ما قد يسهل استخدامه مستقبلاً في مجالات متعددة.