مشروع بالـ«AI» في 10 دقائق.. معالجة درامية تحذر من الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي
مشروع بالـ«AI» في 10 دقائق.. معالجة درامية تحذر من الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي
- جامعة كفر الشيخ
- كلية الآداب
- قسم الإعلام
- مشروع تخرج
- شعبة الإذاعة والتلفزيون
- الطلاب
- طلاب
- مشروعات التخرج
- الذكاء الاصطناعي
في تجربة فنية لافتة، قدّم طلاب شعبة الإذاعة والتلفزيون بقسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة كفر الشيخ مشروع تخرج بعنوان «بالـAI»، في محاولة لتسليط الضوء على التأثيرات السلبية للاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
الفيلم، الذي تبلغ مدته 10 دقائق وبتكلفة إنتاجية وصلت إلى 30 ألف جنيه، يناقش القضية من خلال معالجة درامية إنسانية، تعكس كيف يمكن أن يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى عامل خطر إذا أسيء استخدامه أو تم الاعتماد عليه بشكل كامل بدلاً من التفاعل البشري.
وتدور فكرة الفيلم حول ثلاث قصص مختلفة لأشخاص من أعمار ومجالات متباينة، يجمع بينهم عامل مشترك، وهو لجوؤهم إلى الذكاء الاصطناعي كبديل عن الخبرة أو العلاقات الإنسانية، ما يؤدي في النهاية إلى عواقب مأساوية تغيّر مجرى حياتهم.
القصة الأولى تحكي عنها أمنية أسامة عبده، إحدى طالبات المشروع، إذ تتناول حياة طفل يعاني من إهمال والدته المنشغلة بعملها، ما يدفعه للجوء إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي لمساعدته في دراسته والتعامل مع مشكلاته اليومية، ومع مرور الوقت، يتحول هذا الاعتماد إلى بديل عاطفي، إلى أن يقع في خطأ صحي خطير نتيجة اتباع إرشادات غير مناسبة لعمره، ما يعرّض حياته للخطر ويكشف حجم التقصير الأسري.
أما القصة الثانية، فتقول الطالبة آلاء محسن زكريا، إنها تدور حول موظف مجتهد يحظى بثقة مديره، لكنه يتعرض لضغط مهني متزايد، ما يدفعه للاستعانة بالذكاء الاصطناعي لإنجاز مهامه بسرعة، ورغم نجاحه الظاهري في إنهاء العمل، إلا أن اعتماده على التقنية دون مراجعة دقيقة يؤدي إلى خطأ جوهري يتسبب في خسائر كبيرة للشركة، وينتهي بفقدانه لوظيفته.
وفي القصة الثالثة، يعرض الفيلم نموذجًا لطبيب يلجأ إلى الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالة مريضة على عجل، دون إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، ويؤدي هذا القرار إلى تشخيص خاطئ، تتفاقم على إثره حالة المريضة وتفقد حياتها، ما يضع الطبيب أمام مواجهة قاسية مع عواقب إهماله واعتماده غير المسؤول على التكنولوجيا، كما يوضح الطالب عبدالفتاح محمود عبدالفتاح.
ويؤكد الفيلم من خلال هذه النماذج أن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، خاصة في غياب الوعي والرقابة البشرية، قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، مشددًا على أهمية التوازن بين استخدام التكنولوجيا والحفاظ على الدور الإنساني في اتخاذ القرار.
شارك في تنفيذ المشروع 7 طلاب هم: أمنية أسامة عبده، وآلاء محسن زكريا، ومروة طارق فاروق، ورحمة أشرف عبد المطلب، ودنيا حسين البرهامي، وحنين عوض الله المنوفي، وعبد الفتاح محمود عبد الفتاح.
حظي فيلم «بالـAI» بإشادة واسعة من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، إذ أثنت الدكتورة إيمان حلمي سلامة، مدرس الإذاعة والتليفزيون بقسم الإعلام، على العمل، واصفة إياه بأنه «من مشروعات التخرج المتميزة التي نُفذت هذا العام»، لما يحمله من رسالة توعوية مهمة تعكس وعي الطلاب بقضايا العصر وقدرتهم على توظيف الدراما في طرحها بشكل مؤثر.
