أمين الفتوى: الإسلام يؤسس لعلاقات إنسانية قائمة على التراحم وصلة الرحم

كتب: أحمد العانوسي

أمين الفتوى: الإسلام يؤسس لعلاقات إنسانية قائمة على التراحم وصلة الرحم

أمين الفتوى: الإسلام يؤسس لعلاقات إنسانية قائمة على التراحم وصلة الرحم

أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن النبي ﷺ قدّم للأمة نموذجًا متكاملًا في بناء العلاقات الإنسانية، سواء على مستوى الفرد أو المجتمع، موضحًا أن الإسلام لا يقوم على الفردية أو الأنانية، وإنما يؤسس لفكرة الاهتمام بالآخرين والسعي إلى تحقيق مصالحهم باعتبار ذلك جزءًا من العبادة والتقرب إلى الله.

وأوضح الطحان، خلال حواره مع الإعلامية سالي سالم في برنامج «البيت» المذاع على قناة «الناس»، أن النبي ﷺ رسّخ معاني التواد والتراحم والتعاطف بين الناس، بما يعزز وحدة المجتمع ويجعل أفراده أكثر شعورًا بمسؤوليتهم تجاه بعضهم البعض.

صلة الرحم والإحسان دون انتظار مقابل

وأشار أمين الفتوى إلى أن الإسلام دعا إلى الإحسان حتى في العلاقات التي تشهد خلافات أو قطيعة، مؤكدًا أن صلة الرحم لا ينبغي أن ترتبط بردود أفعال الآخرين، بل تنطلق من التزام المسلم بالقيم التي أمره بها الله سبحانه وتعالى.

وأضاف أن النبي ﷺ أوضح أن الواصل الحقيقي ليس من يبادل الإحسان بالإحسان فقط، بل من يحافظ على صلة رحمه حتى إذا قُطعت، معتبرًا أن هذا السلوك يعكس أسمى صور التراحم والتجرد في المعاملة.

التعامل مع الله قبل الناس

وشدد على أن المسلم حين يحسن إلى من أساء إليه أو يصل رحمه رغم الجفاء، فإنه في الحقيقة يتعامل مع الله سبحانه وتعالى قبل أن يتعامل مع البشر، موضحًا أن هذا الفهم يحرر الإنسان من انتظار المقابل أو التقدير من الآخرين.

وأكد أن ترسيخ هذه القيم داخل المجتمع يسهم في تعزيز التكافل والاستقرار الاجتماعي، ويعيد للعلاقات الإنسانية معناها الحقيقي القائم على الرحمة والمودة والابتغاء الخالص لمرضات الله.