خبير علاقات دولية: حل الكنيست يعكس أزمة عميقة داخل إسرائيل
خبير علاقات دولية: حل الكنيست يعكس أزمة عميقة داخل إسرائيل
كتب: أحمد إبراهيم
قال أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن ما حدث أمس في الكنيست الإسرائيلي هو التصويت الأول على قرار حله، موضحًا أن إتمام الحل يتطلب ثلاث قراءات، وبأغلبية لا تقل عن 61 صوتًا من أصل 120 عضوًا، مشيرًا إلى أن موافقة 110 أعضاء في القراءة الأولى تعكس وجود توجه واسع داخل مختلف مكونات الكنيست، سواء في الائتلاف الحاكم أو المعارضة.
دلالات القرار وأزمة الائتلاف الحاكم
وأوضح في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن حل الكنيست يعكس حجم الأزمة العميقة داخل المجتمع والنخبة السياسية الإسرائيلية، إضافة إلى الانقسامات داخل الائتلاف الحاكم الذي يضم قوى يمينية ودينية متشددة، لافتًا إلى أن من بين أبرز هذه القوى أحزاب يمينية تقليدية وأخرى دينية متطرفة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التناقضات الداخلية بشكل غير مسبوق.
وأشار إلى أن من أبرز أسباب تفجر الأزمة داخل الائتلاف الحاكم الخلاف حول قانون إعفاء المتدينين «الحريديم» من الخدمة العسكرية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل المجتمع الإسرائيلي والمعارضة، خاصة في ظل حاجة الجيش إلى مزيد من المجندين نتيجة تعدد الجبهات.
دوافع سياسية وتوقيت القرار
وأضاف أن توقيت قرار حل الكنيست يرتبط بتصاعد الأزمة داخل الحكومة الإسرائيلية وتراجع ثقة بعض الأحزاب في رئيس الوزراء، إضافة إلى محاولة تفادي انهيار حكومي شامل، موضحًا أن الانتخابات المبكرة قد تُجرى في سبتمبر بدلاً من الموعد الأصلي في أكتوبر، ما يعني تقديمها لأسابيع بهدف إدارة المرحلة الانتقالية عبر حكومة تصريف أعمال.
وأكد على أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتغذى على الصراعات وتعمل على تأجيج التوترات الإقليمية، في ظل محاولات للهروب من الأزمات الداخلية، بما في ذلك الانقسامات السياسية والاقتصادية وتراجع الاستثمارات والسياحة، إلى جانب الهجرة العكسية من إسرائيل.