«دار الكتب»: نعمل على تغذية الذكاء الاصطناعي بالخطوط اليدوية القديمة
«دار الكتب»: نعمل على تغذية الذكاء الاصطناعي بالخطوط اليدوية القديمة
أكد أسامة طلعت رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، أن الهيئة بدأت بالفعل في الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في التعامل مع المخطوطات والوثائق القديمة، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في أن أغلب المخطوطات مكتوبة بخط اليد، وليس بخطوط رقمية تقليدية يمكن للكمبيوتر قراءتها بسهولة، كما أن الكتب الرقمية العادية يمكن تحويلها إلى نصوص عبر تقنيات التعرف الضوئي على الحروف «OCR» إذا كانت مكتوبة بخطوط معروفة للحاسب، لكن المخطوطات التاريخية تختلف تمامًا لأنها تعتمد على خطوط يدوية قديمة ومتنوعة.
وأضاف خلال لقاء على قناة «إكسترا نيوز» أن الهيئة تعمل حاليًا على تغذية الأنظمة الرقمية بأنماط الخطوط التراثية المختلفة، مثل خط النسخ والخط الكوفي بأنواعه، بهدف الوصول إلى مرحلة يستطيع فيها الكمبيوتر قراءة المخطوطات القديمة وتحويلها من صور رقمية إلى نصوص مقروءة وقابلة للبحث، كما أن هذه المشروعات تُنفذ بالتوازي مع خطط الرقمنة وحفظ التراث الوثائقي، كما أن مصر تسير بخطوات متقدمة في هذا المجال إلى جانب عدد من الدول الأخرى.
خطط الترميم داخل دار الكتب
وأوضح أن خطط الترميم داخل دار الكتب ودار الوثائق تعتمد على معيارين أساسيين هما أهمية الوثيقة أو المخطوط، ومدى تدهور حالته، لافتًا إلى أن المواد الأكثر تضررًا تحظى بأولوية في الترميم والرقمنة، كما أن الوثائق يتم تصويرها رقميًا قبل الترميم وبعده حفاظًا على النسخة الأصلية، تحسبًا لأي خطأ قد يحدث أثناء عمليات المعالجة اليدوية، كما أن الهيئة تمتلك منظومة متكاملة للحفاظ على التراث الوثائقي من التلف أو الفقد.
وأشار إلى أن الهيئة تنفذ بروتوكولات تعاون مع جهات داخلية وخارجية، من بينها وزارة الخارجية المصرية، لترميم المعاهدات والخرائط والوثائق التاريخية الخاصة بالدولة المصرية.
وكشف عن مشروع لإحياء وترميم مكتبة بلدية دمنهور التي تعود إلى عام 1930، مشيرًا إلى أن الهيئة لا تكتفي بترميم مقتنياتها فقط، بل تقدم خبراتها أيضًا لمؤسسات الدولة المختلفة، إلى جانب التعاون مع دول عربية وأجنبية في مجالات الترميم والرقمنة وتبادل الخبرات.