بعد 91 عاما على وفاته.. الكنيسة تعترف بقداسة الأنبا صرابامون مطران الخرطوم وأم درمان

كتب: مريم شريف

بعد 91 عاما على وفاته.. الكنيسة تعترف بقداسة الأنبا صرابامون مطران الخرطوم وأم درمان

بعد 91 عاما على وفاته.. الكنيسة تعترف بقداسة الأنبا صرابامون مطران الخرطوم وأم درمان

أعلن المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية خلال جلسته العامة المنعقدة صباح اليوم الجمعة 22 مايو 2026 برئاسة البابا تواضروس الثاني وبحضور 119 من أعضائه، الاعتراف رسميا بـ«قداسة» الأنبا صرابامون مطران الخرطوم وأم درمان الراحل (المتنيح عام 1935)، وذلك تقديرا لسيرته الروحية وبصماته في تاريخ الكنيسة بالسودان.

من هو الأنبا صرابامون مطران الخرطوم الراحل؟

ويعد ذلك القرار تكريما لمسيرة الأنبا صرابامون الذي ولد باسم «يوحنا» في مدينة إسنا في 7 يناير 1860 ونشأ في بلدة العضايمة بقنا متأثرا بسير القديسين والرهبان وقد دفعه شفاءه من مرض شديد في صباه إلى الوفاء بنذر قطعه على نفسه بوهب حياته للرهبنة فالتحق بدير السريان بوادي النطرون وهو في السابعة عشرة من عمره ثم ترهب فيه عام 1878 ليتدرج في الرتب الكنسية حتى تولى رئاسة الدير، محدثا طفرة تعميرية وتنموية في موارد الدير ومقاره.

وفي عام 1897 اختاره البابا كيرلس الخامس أسقفا على الخرطوم وبلاد السودان ورغم صعوبة الأوضاع هناك في ذلك الوقت وتحديدا بعد الاضطرابات التي خلفتها فترة حكم المهدي قبل المنصب بطاعة ومحبة، ليبدأ رحلة تعميرية وتعليمية كبرى إذ أسس أول كنيسة قبطية في الخرطوم وامتدت جهوده لبناء سلسلة من الكنائس في أم درمان وعطبرة والأبيض وبورسودان، إلى جانب تأسيس الكلية القبطية ومدارس للبنين والبنات التي خدمت المجتمع السوداني بكافة أطيافه دون تمييز.

الأنبا صرابامون

الأب المطران شارك العمال في حمل أدوات البناء بيديه

وفي عام 1909 تمت ترقية الأنبا صرابامون ليصبح مطرانا لتلك الإيبارشية التي شهدت طفرة تنموية على يده للتميز حياته بالبساطة والنسك الشديدين إذ عرف بمشاركته العمال في حمل أدوات البناء بيديه، فضلا عن مقولته الشهيرة لطلب التبرعات البسيطة للخدمة «أعطوني ثمن فرخة لأجل الكنائس والمدارس» وإلى جانب عمله الإداري والتنموي ارتبط اسمه بالعديد من المعجزات بحسب ما أوضح موقع الكنيسة.

وبعد عقود من الخدمة في السودان عاد الأنبا صرابامون إلى القاهرة عام 1926 حيث قضى سنواته الأخيرة حتى رحيله في 18 يونيو 1935 بالقصر البطريركي بحلوان ليدفن في كنيسة أبي سيفين بمصر القديمة.