تسريب بيانات 27 ألف شخص.. هاتف ترامب الجديد في مرمى اختراق سيبراني خطير
تسريب بيانات 27 ألف شخص.. هاتف ترامب الجديد في مرمى اختراق سيبراني خطير
تواجه شركة ترامب موبايل، شركة الاتصالات اللاسلكية المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موجة عارمة من الانتقادات الحادة والواسعة، بعد إطلاق هاتف ترامب الجديد، وتسريب بيانات 27 ألف شخص ومعلومات عملائها ونشرها عبر شبكة الإنترنت، نتيجة وجود ثغرة أمنية كبيرة وخطيرة مرتبطة بمزود منصة تابع لجهة خارجية.
وطفت هذه المشكلة الأمنية إلى السطح يوم الثلاثاء الماضي، بعدما نشر صانعا المحتوى ومستخدما منصة يوتيوب الشهيرة، ستيفن فينديزن وتشارلز كريستوفر وايت جونيور، مقاطع فيديو تفصيلية حول هذه الثغرة الأمنية، مؤكدين في مقاطعهما أن باحثًا أمنيًا تواصل معهما عقب اكتشافه أن تفاصيل بيانات العملاء المرتبطة بطلبات الشراء الخاصة بهاتف ترامب الجديد «T1» الذكي ذي اللون الذهبي، والذي تنتجه الشركة، كانت متاحة ومكشوفة للعامة عبر الإنترنت.
تسريب بيانات 27 ألف شخص
واتخذ فاينديزن قراره النهائي باللجوء إلى وسائل الإعلام وإعلان الأمر للجمهور، بعدما لم يتلقَ أي رد أو تجاوب من قِبل شركة «ترامب موبايل» عقب محاولة تنبيهها بتسريب بيانات 27 ألف شخص، وأضاف مؤكدًا: «هناك مصلحة عامة حقيقية في إعلام الناس وتحذيرهم: لا تطلبوا أي منتجات من موقع «TrumpMobile.com» الإلكتروني إلا إذا كنتم مستعدين لتسريب معلوماتكم الشخصية بالكامل؛ فالأمر ينطوي على هذه الدرجة العالية من الخطورة»، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وأكد متحدث رسمي باسم شركة «ترامب موبايل» صحة وقوع هذا الحادث، قائلًا: «نحن على دراية تامة بالتقارير العامة التي نُشرت مؤخرًا بشأن احتمال الكشف غير المصرح به عن معلومات محدودة تخص العملاء، وهي معلومات مرتبطة بمزود منصة تابع لجهة خارجية يدعم عمليات تشغيلية معينة لصالح شركة ترامب موبايل».

وأفاد المتحدث الرسمي أن المعلومات الحساسة التي تم الكشف عنها وتداولها يبدو أنها تشتمل على أسماء العملاء، وعناوين بريدهم الإلكتروني، وعناوينهم البريدية السكنية، وأرقام هواتفهم، بالإضافة إلى معرفات وأرقام طلبات الشراء الخاصة بهم، وهو الأمر الذي يشير بوضوح إلى أن المتسللين والمخترقين تمكنوا من الوصول إلى نظام هذا البائع الخارجي، بدلًا من نجاحهم في اختراق شبكة شركة «ترامب موبايل» الداخلية والخاصة بشكل مباشر.
واستطرد مطمئنًا الجمهور: «لا يبدو من المؤشرات الأولية أن الأمر يتعلق بمعلومات بطاقات الدفع والائتمان الخاصة بزبائن ترامب موبايل، أو بياناتهم المصرفية، أو أرقام الضمان الاجتماعي، أو حتى سجلات المكالمات والرسائل النصية، أو غيرها من البيانات المالية والخصوصية الحساسة للغاية».
ويأتي وقوع هذا الحادث الأمني الصادم بعد مرور أيام قليلة فقط من إعلان شركة «ترامب موبايل» رسميًا عن البدء الفعلي في شحن هاتفها الذهبي T1، الذي يحمل الطابع والشعار الشهير «MAGA»، وإرساله إلى العملاء والمشترين وذلك بعد مواجهة أشهر طويلة من التأخير المستمر.
وكانت الشركة قد صرحت في الأسبوع الماضي بأن هاتفها الذكي، الذي يبلغ سعره 499 دولارًا أمريكيًا، قد وصل بالفعل إلى الأسواق، وأن هناك نحو 590 ألف عميل كانوا قد سددوا في وقت سابق عربون حجز بقيمة 100 دولار سيبدأون في تلقي التحديثات والإشعارات الخاصة بعمليات الشحن الفورية.

هاتف ترامب الجديد يكشف معلوماتك
ووجهت الشركة تنبيهًا لعملائها ممن يمتلكون هاتف ترامب الجديد، بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر الشديد من استقبال أي رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية قصيرة، أو مكالمات هاتفية مشبوهة قد تشير أو تدعي صلتها بطلبات شراء أو حسابات خاصة بشركة «ترامب موبايل»، مؤكدة أن الشركة لن تطلب على الإطلاق من عملائها تقديم أي معلومات دفع، أو كلمات مرور، أو أي معلومات شخصية حساسة أخرى عبر اتصالات غير مطلوبة أو غير رسمية.
ومن جهة أخرى، ذكر فاينديزن، الذي يحظى بمتابعة واسعة تصل إلى 1.5 مليون مشترك على قناته، خلال مقطع الفيديو الصادر عنه أنه كان هو نفسه من بين قائمة العملاء الضحايا الذين تم كشف وتسريب معلوماتهم الشخصية في هذه الواقعة، وعلق قائلًا: «يتم حالياً تسريب كل شيء تقريباً باستثناء أرقام بطاقات الائتمان، وذلك عبر ثغرة أمنية واضحة لن أقوم بشرح تفاصيلها الفنية هنا، لكنني أؤكد أنها ليست معقدة على الإطلاق، وقد تم شرح كيفية عملها وآلية استغلالها بالضبط بالنسبة لي، على الرغم من أنني لست خبيراً متمرساً في مجال الكمبيوتر والأنظمة».
والمشكلة الأمنية الحالية هي بالغة الخطورة وتكفي لكشف خصوصية العملاء تمامًا، خاصة فيما يتعلق بنوعية وحجم البيانات الحساسة التي يمكن لشركات الاتصالات المتنقلة اللاسلكية أن تقوم بجمعها وحفظها عن المستخدمين، والتي تشمل نشاط وتاريخ التصفح على الإنترنت، وسجلات المكالمات الصادرة والواردة، بالإضافة إلى معلومات الموقع الجغرافي الدقيق.