تحذير قانوني بشأن الطعن بالتزوير على إيصالات الأمانة بعد أكتوبر 2026.. غرامات مشددة
تحذير قانوني بشأن الطعن بالتزوير على إيصالات الأمانة بعد أكتوبر 2026.. غرامات مشددة
مع اقتراب تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد اعتبارًا من أكتوبر 2026، تبرز تعديلات قانونية مهمة تمس إجراءات الطعن بالتزوير على إيصالات الأمانة والمحررات العرفية المقدمة أمام المحاكم الجنائية، في خطوة تستهدف الحد من إطالة أمد التقاضي وتأخير الفصل في القضايا.
وفي هذا السياق، قال بسام أبورحمة، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن القانون الجديد وضع قواعد أكثر صرامة للتعامل مع الادعاء بالتزوير، خاصة في القضايا التي تشهد طعونًا على إيصالات الأمانة أو المستندات العرفية.
غرامة مشددة حال ثبوت كذب الادعاء
وأوضح في تصريح لـ«الوطن»، أن من أبرز التعديلات التي حملها القانون مضاعفة الغرامة المقررة على من يثبت عدم صحة ادعائه بالتزوير، لتصل إلى 10 آلاف جنيه، وذلك في إطار مواجهة استخدام الطعن بالتزوير كوسيلة لتعطيل الدعوى أو تأخير صدور الأحكام.
وأضاف أن الفصل في مدى صحة الادعاء يعتمد على ما تنتهي إليه إجراءات الفحص الفني وتقارير الجهات المختصة، وفي مقدمتها تقارير الطب الشرعي بشأن سلامة المحرر محل النزاع.
دعوى قذف وتعويضات محتملة ضد مدعي التزوير
وأشار المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة إلى أن آثار الادعاء الكاذب بالتزوير قد لا تتوقف عند حدود الغرامة، موضحًا أنه إذا ثبتت سلامة إيصال الأمانة أو المحرر المطعون عليه، فقد يكون للمجني عليه الحق في اتخاذ إجراءات قانونية ضد من اتهمه ضمنيًا بارتكاب جريمة تزوير دون دليل.
وأوضح أن ذلك قد يفتح المجال أمام تحريك جنحة قذف وفقًا للظروف والضوابط القانونية لكل واقعة، فضلًا عن أحقية المتضرر في المطالبة بتعويضات مادية ومعنوية جبرًا للأضرار التي لحقت به نتيجة الاتهام غير الصحيح.
تحذير قبل اللجوء للطعن بالتزوير
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الطعن بالتزوير حق قانوني مكفول لكل من يملك أسبابًا جدية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التدقيق قبل اتخاذ هذه الخطوة، في ظل ما رتبه القانون الجديد من التزامات وآثار قانونية ومالية على الادعاءات غير الصحيحة.