الضوابط الشرعية لـ سن الأضحية من الإبل.. ومتى تلجأ إلى «الرخصة عند العسر»؟

كتب: محمد أباظة

الضوابط الشرعية لـ سن الأضحية من الإبل.. ومتى تلجأ إلى «الرخصة عند العسر»؟

الضوابط الشرعية لـ سن الأضحية من الإبل.. ومتى تلجأ إلى «الرخصة عند العسر»؟

كشفت دار الإفتاء ووزارة الأوقاف، عن الضوابط الشرعية المتعلقة بسن الأضحية خاصة الإبل، مع اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك، مشددتين على أهمية الالتزام بالشروط الشرعية لتحقيق المقصد التعبدي والاجتماعي من شعيرة الأضحية.

وأوضحت دار الإفتاء أنّ السن الشرعية للأضحية من الإبل هي ما بلغ 5 سنوات هجرية، بينما يشترط في البقر والجاموس أن يتم الحيوان سنتين هجريتين، وفي الماعز سنة هجرية، وفي الضأن 6 أشهر على الأقل.

أعظم شعائر الإسلام

وأضافت الإفتاء أنّ ما عليه الفتوى حاليًا هو جواز التضحية بالإبل أو البقر أو الجاموس إذا كانت كثيرة اللحم ووافرة البنية، حتى وإن لم تبلغ السن المحددة شرعًا، طالما بلغ وزنها نحو 350 كيلوجرامًا، باعتبار أنّ المقصد الأساسي من تحديد السن هو وفرة اللحم وتحقيق النفع للفقراء والمحتاجين.

وأكدت وزارة الأوقاف أنّ الأضحية من أعظم شعائر الإسلام، لما تحمله من معاني التكافل الاجتماعي وإحياء سنة الأنبياء، ما يستوجب مراعاة الشروط الشرعية المتعلقة بنوع الأضحية وسنها.

وأشارت الوزارة إلى أنّ الأضحية لا تصح إلا من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والجاموس والغنم من الضأن أو المعز، ولا تجزئ من غيرها كالطيور أو الحيوانات الوحشية، موضحة أن الجاموس يأخذ حكم البقر شرعًا بإجماع الفقهاء.

سن الإبل

وفيما يخص سن الإبل، أوضحت الأوقاف أنّ السن المعتبر شرعًا هو ما أتم 5 سنوات ودخل في السادسة، بينما يشترط في البقر والجاموس إتمام سنتين والدخول في الثالثة، وفي المعز سنة كاملة، أما الضأن فيجزئ فيه الجذع الذي أتم ستة أشهر وكان عظيم اللحم.

وتناولت الوزارة ما يعرف بـ«الرخصة عند العسر»، موضحة أنّه يجوز عند تعذر وجود الأضحية المسنة أو ارتفاع أسعارها التضحية بالجذع من البقر إذا كان قوي البنية ووفير اللحم، استنادًا إلى ما ذهب إليه عدد من كبار العلماء، ومنهم الإمامان عطاء بن أبي رباح والأوزاعي.

واستشهدت الوزارة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن»، مؤكدة أنّ جمهور العلماء حملوا هذا الحديث على الاستحباب والأفضلية، وليس على الوجوب، بما يفتح باب التيسير على المسلمين مع الحفاظ على مقاصد الشريعة.

وشددت كل من دار الإفتاء ووزارة الأوقاف على أنّ العبرة الأساسية في الأضحية هي تحقيق النفع وإطعام المحتاجين مع الالتزام بالضوابط الشرعية، بعيدًا عن التشدد أو التضييق على الناس.