وفاة 9 أشخاص بسبب السباحة خلال موجة الحر في بريطانيا.. أصيبوا بصدمة المياه الباردة

كتب: آية أشرف

وفاة 9 أشخاص بسبب السباحة خلال موجة الحر في بريطانيا.. أصيبوا بصدمة المياه الباردة

وفاة 9 أشخاص بسبب السباحة خلال موجة الحر في بريطانيا.. أصيبوا بصدمة المياه الباردة

شهدت بريطانيا سلسلة من حوادث الغرق المأساوية خلال عطلة نهاية الأسبوع المصاحبة لموجة الحر القياسية، حيث ارتفع عدد الضحايا إلى تسعة أشخاص، بينهم سبعة مراهقين وجد يبلغ من العمر 68 عاماً وسيدة في السبعينيات من عمرها، بعد تعرضهم لصعوبات أثناء السباحة في البحيرات والبحر.

وجاءت هذه الحوادث في ظل ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، حيث سجلت البلاد أعلى درجة حرارة نهارية في تاريخها بلغت 35.1 درجة مئوية، ما دفع الآلاف إلى التوجه نحو البحيرات والأنهار والشواطئ بحثاً عن التبريد.

انتشال جثتين جديدتين


أعلنت شرطة تشيشاير العثور على جثة فتى يبلغ من العمر 17 عاماً في بحيرة «بيكمير» قرب وارينغتون، بعد عمليات بحث استمرت لساعات، فيما أكدت شرطة هامبشاير العثور على جثة أخرى في بحيرة «هولي ليك» بمنطقة بلاك ووتر، وتأتي الحادثتان ضمن سلسلة من الوفيات التي هزت البلاد خلال الأيام الماضية.

ضحايا المأساة


وكان من بين الضحايا طفل يبلغ من العمر 13 عاماً، الذي توفي بعد انتشاله من سد ليدبيتر في هاليفاكس، وفتاة تبلغ 16 عاماً عُثر على جثتها في متنزه كينغزبري ووتر بارك بمقاطعة وارويكشاير، ومراهق آخر توفي في متنزه روذر فالي بمقاطعة روثرهام، وآخر 15 عاماً، الذي غرق في بحيرات سوانهولم بمدينة لينكولن، وطفل يبلغ 12 عاماً توفي أثناء السباحة في نهر ريبل” بمقاطعة لانكشاير.

جد يضحي بحياته لإنقاذ أسرته


وفي واحدة من أكثر القصص تأثيراً، لقي فيل كرو (68 عاماً) مصرعه بعدما تعرض لسكتة قلبية أثناء محاولته إنقاذ زوجته وحفيدته من الغرق على شاطئ تريغيرلز في كورنوال.

وقالت زوجته إن الأمواج جرفتهما فجأة إلى منطقة عميقة، مضيفة أن زوجها تمكن من دفع حفيدته إلى بر الأمان قبل أن يفقد قدرته على العودة، وأضافت ابنته لـ «ديلي ميل»: «لقد مات بطلاً.. أنقذ حياة حفيدته، وكان دائماً يقول إنه مستعد للموت لحماية أحفاده»

تحذيرات رسمية من مخاطر المياه المفتوحة

ومن جانبها أطلقت الجمعية الملكية لإنقاذ الحياة في بريطانيا تحذيرات عاجلة للمواطنين، مؤكدة أن الطقس الحار يؤدي عادة إلى زيادة حوادث الغرق العرضية.

وأوضح الخبراء أن المياه المفتوحة، حتى في الصيف، قد تكون شديدة البرودة، ما قد يتسبب في صدمة المياه الباردة، وهي حالة تؤدي إلى اضطراب التنفس وتسارع ضربات القلب وفقدان السيطرة على الجسم، ما يزيد خطر الغرق.

وأشار بول ماكورت من هيئة إطفاء لندن إلى أن: «معظم المياه الداخلية في لندن تبقى أقل من 16 درجة مئوية حتى خلال الطقس الحار».

ضغط غير مسبوق على خدمات الطوارئ
كشفت خدمة إسعاف لندن أنها تلقت أكثر من 1800 اتصال خلال يوم واحد فقط، في أعلى معدل ضغط تشهده منذ جائحة كورونا، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الحوادث المرتبطة بالمياه.

نصائح للسلامة


وحثت السلطات المواطنين على:

السباحة فقط في الأماكن الخاضعة لرقابة المنقذين.
تجنب القفز في المياه المفتوحة.
عدم السباحة بمفردهم.
مراقبة الأطفال عن قرب.
الاتصال بالطوارئ فور مشاهدة أي شخص يواجه صعوبة في الماء.
كما نصحت الجهات المختصة باتباع قاعدة “الطفو للنجاة”، عبر الاستلقاء على الظهر ومحاولة التحكم بالتنفس عند التعرض لصدمة المياه الباردة.

استمرار البحث عن مفقودين


وفي حادث منفصل، تواصل السلطات في جنوب ويلز البحث عن رجل مفقود يبلغ من العمر 66 عاماً شوهد آخر مرة قرب بحيرة غلينكورنيل، وسط استخدام طائرات مروحية وطائرات مسيّرة وكلاب بحث متخصصة.

وتخشى السلطات من تكرار الحوادث مع استمرار موجة الحر وتوافد المواطنين إلى أماكن السباحة المفتوحة.