أيام التشريق.. «الإفتاء» توضح المعنى وأبرز الأعمال المطلوب فعلها
أيام التشريق.. «الإفتاء» توضح المعنى وأبرز الأعمال المطلوب فعلها
تُعد أيام التشريق من الأيام المباركة التي تأتي مباشرة بعد يوم النحر، وتمتد لثلاثة أيام هي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة، وتوافق ثاني وثالث ورابع أيام عيد الأضحى المبارك، حيث يكمل الحجاج خلالها مناسكهم في مشعر منى وسط أجواء إيمانية وروحانية مميزة.
وتبدأ أعمال أيام التشريق بالنسبة للحجاج بالمبيت في منى ليالي الحادي عشر والثاني عشر، ويضاف إليهما ليلة الثالث عشر لمن تأخر في النفر، فيما أوضحت دار الإفتاء أن المبيت بمنى سنة عند جماعة من الفقهاء وليس واجبا، كالسادة الحنفية، وهو قول للإمام أحمد وقول للإمام الشافعي، بناء على أنَّ المبيت ليس مقصودًا في نفسه، بل مشروعيته لمعنى معقول، وهو الرفق بالحاجّ؛ بجعله أقرب لمكان الرمي في غده، فهو مشروع لغيره لا لذاته، وما كان كذلك فالشأن فيه ألا يكون واجبًا، وعليه: فمن احتاج أن يكون بمكة ليلًا أو حتى جدة فلا بأس بتقليد مَن لم يوجب المبيت.
ويعد رمي الجمرات الثلاث أبرز الأعمال المطلوبة خلال هذه الأيام، حيث يرمي الحاج كل جمرة بسبع حصيات متتابعات مع التكبير عند كل حصاة، بدءًا من الجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى، ويستحب الوقوف للدعاء بعد رمي الجمرة الأولى والوسطى مع استقبال القبلة، بينما لا يقف بعد رمي الجمرة الكبرى.
رمي الجمرات
وأكدت دار الإفتاء أن رمي الجمرات يجوز قبل الزوال وبعده، وفق ما ذهب إليه عدد من السلف والخلف، تيسيرًا على الحجاج وتخفيفًا للزحام داخل المشاعر المقدسة.
كما أجازت الشريعة الإسلامية للحاج التعجل بعد الانتهاء من رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق، فيغادر منى قبل غروب الشمس، بينما يُستحب لمن استطاع التأخر إلى اليوم الثالث عشر لاستكمال الرمي ونيل فضل البقاء في هذه الأيام المباركة، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾.
وأوضحت دار الإفتاء أن تسمية «أيام التشريق» تحمل أكثر من دلالة، إذ قيل إنها مرتبطة بإشراق الشمس، وقيل لأنها الأيام التي كانت تُنشر فيها لحوم الأضاحي تحت أشعة الشمس لتجفيفها وحفظها، كما ارتبط الاسم أيضًا بوقت صلاة العيد التي تُؤدى بعد شروق الشمس.
ولا تقتصر أعمال أيام التشريق على الحجاج فقط، إذ يستمر خلالها وقت ذبح الأضاحي لغير الحجاج ممن لم يذبحوا في يوم النحر، وينتهي وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهو رابع أيام عيد الأضحى المبارك.