طلاب يصنعون أكبر طائرة ورقية بالتحكم عن بعد في العالم ويحطمون الرقم القياسي

كتب: أمنية سعيد

طلاب يصنعون أكبر طائرة ورقية بالتحكم عن بعد في العالم ويحطمون الرقم القياسي

طلاب يصنعون أكبر طائرة ورقية بالتحكم عن بعد في العالم ويحطمون الرقم القياسي

أمضت مجموعة من طلاب مدرسة شنتشن تشيلي المتوسطة، تحت قيادة وإشراف الطالب تشو جونجي الذي يدرس في الصف السادس عشر من السنة الأولى، فترة زمنية قاربت 6 أشهر وهي تعمل بجد وتفانٍ على تجميع طائرة ورقية عملاقة تخضع للتحكم عن بعد، وتتميز في الوقت ذاته بقدرتها على العمل بكفاءة تامة وتشغيلية كاملة.

أكبر طائرة ورقية تعمل بالتحكم عن بعد في العالم

ويصل طول جناحي هذه الطائرة المبتكرة إلى 6.06 متر، بينما يبلغ طول جسمها 5.06 متر، وقد خضعت هذه الطائرة، التي تُصنف كأكبر طائرة ورقية تعمل بالتحكم عن بعد في العالم، لتجربة اختبار طيران ناجحة في وقت سابق من هذا الشهر، حيث تمكنت من التحليق والبقاء في الأجواء لمدة تقارب 15 دقيقة، قبل أن تعود وتهبط بسلام وأمان على سطح الأرض، بحسب ما ذكر موقع «oddity central».

وفي إطار الحديث عن الدوافع والأفكار الأولية التي قادت إلى هذا الإنجاز، صرّح تشو جونجي، بصفته كبير مصممي هذا المشروع وقائده الأساسي، قائلًا: «إن رغبتنا كانت تتركز ببساطة حول استخدام وتطبيق أبسط المبادئ الفيزيائية والهندسية الخاصة بالطائرات الورقية، ودمجها مع التكنولوجيا الهندسية المتقدمة، من أجل ابتكار وصناعة نموذج طيران يتمتع بالاستقرار الشديد ويكون في الوقت نفسه ذو حجم كبير للغاية».

طائرة ورقية

وتعود جذور الثقة لخوض هذا التحدي الأكبر إلى شهر أكتوبر الماضي، حينما تمكن «تشو» وفريقه الطلابي من الفوز بالمركز الأول والبطولة، فضلًا عن تحطيمهم للرقم القياسي الوطني في منافسات تحدي الصين الدولي لتصميم الطائرات؛ وهو الإنجاز المتميز الذي منحهم الدفعة المعنوية الكافية للمضي قدمًا نحو مشروع أضخم، متمثلًا في السعي لتسجيل رقم قياسي عالمي جديد في موسوعة جينيس للأرقام القياسية.

وبعد قيامهم بالبحث والاستقصاء اللازمين والتأكد تمامًا من أن حجم 6 أمتار لم يسبق لأحد تحقيقه أو الوصول إليه في مجال صناعة الطائرات الورقية التي يتم التحكم فيها عن بُعد، اتخذ الفريق قرارًا بوضع هدف جديد ومحدد لأنفسهم وهو ابتكار وصناعة أكبر طائرة ورقية يتم التحكم فيها عن بُعد حتى الآن على مستوى العالم.

طائرة ورقية

وتحدث زو غويون، المدرب المسؤول عن نادي الطائرات النموذجية بالمدرسة، مبينًا الأبعاد التقنية للمشروع،: «إن التحدي الأكبر والأعقد الذي واجهنا في هذا المشروع يكمن في طبيعته البنيوية كونه يأتي بحجم كبير للغاية»، وأضاف موضحًا أنه في نماذج الطائرات ذات الأحجام الضخمة جدًا، فإن كل تعديل طفيف بمقدار درجة واحدة فقط على سطح الجناح، وكل تحول أو تزحزح بمقدار سنتيمتر واحد في مركز ثقل الطائرة، يؤثر بشكل مباشر وحاسم على قوى الرفع والاستقرار الهوائي أثناء الطيران.

طائرة ورقية

امتداد جناح الطائرة يتجاوز 6 أمتار

وعلى الرغم من أن متوسط ​​أعمار أعضاء الفريق الأساسي الذين نفذوا المشروع لا يتجاوز 16 عامًا، إلا أنهم أظهروا كفاءة استثنائية ونجحوا في التغلب على تحديات وعقبات هندسية تُعتبر معقدة وصعبة حتى بالنسبة للمهنيين والخبراء البالغين العاملين في مجال الطيران؛ فمن ناحية المواد المستخدمة في البناء، وقع اختيارهم على ألواح «KT» خفيفة الوزن لتكون المادة الأساسية للهيكل، ورغم الميزة الكبيرة التي توفرها هذه الألواح من حيث الوزن، إلا أن استخدامها يعنيه أيضًا أنه كلما زادت المساحة والسطح الذي تغطيه، كلما أصبح تشوه الهيكل وانحناؤه تحت الضغط أكثر وضوحًا وبروزًا، ولحل هذه المعضلة، ابتكر الفريق الطلابي طريقةً هندسية جديدة كليًا تعتمد على دمج شرائح من ألياف الكربون لتقوية ودعم الأجزاء الرئيسية والارتكازية في الطائرة، محققين بذلك معادلة وتوازنًا دقيقًا للغاية بين خفة الوزن المطلوبة والمتانة العالية المقاومة للتشوه.

طائرة ورقية

أما من حيث التصميم الهيكلي العام، فقد تراجع الفريق وتخلى عن الفكرة المبدئية والأولية التي كانت تقوم على مجرد تكبير نموذج قياسي عادي يبلغ طوله مترًا واحدًا إلى مقياس مضاعف يصل إلى 1:6؛ وبدلًا من ذلك، وبعد إجراء ثلاثة أجيال متتالية من التعديلات والتطويرات المستمرة على النموذج التجريبي، استقروا بشكل نهائي على اعتماد تصميم وبناء متكامل يبلغ فيه طول جسم الطائرة أكثر من 5 أمتار ويتجاوز امتداد جناحيها 6 أمتار، وذلك لضمان تسهيل عمليات التحكم والتشغيل الديناميكي.

وعبر قائد الفريق تشو جونجي عن مشاعره وفخره بما حققه الفريق قائلًا: «إننا نطمح ونريد أن يصبح هذا المشروع بمثابة رمز وشاهد حي على الابتكار العلمي والتكنولوجي الذي يقوده الشباب الصيني، وأن يُظهر للعالم أجمع بوضوح مدى حكمتنا وقدراتنا الابتكارية المستقلة في مجالات العلوم والتكنولوجيا الحديثة».