«جمال»: نظمنا 17 وقفة أمام «الوزراء» و6 أمام البرلمان.. ولم يسمعنا مسئول

كتب: جهاد عباس

«جمال»: نظمنا 17 وقفة أمام «الوزراء» و6 أمام البرلمان.. ولم يسمعنا مسئول

«جمال»: نظمنا 17 وقفة أمام «الوزراء» و6 أمام البرلمان.. ولم يسمعنا مسئول

جمال عثمان، ناشط عمالى، فى أواخر الأربعين من عمره، يبدو عليه الإرهاق، يتحدث بلسان مفوه، مُلم بقانون العمل ولوائح الشركات العامة، بعدما دار يطرق أبواب القضاء لسنوات، حاملاً ملفات زملائه العمال، مطالباً بحقوقهم، وبعودة الحق لأصحابه، يعرفه جميع عمال شركة طنطا للكتان، فلقد كان من أوائل الذين تم فصلهم فى عهد المستثمر السعودى عبدالإله الكعكى، فُصل من عمله كأمين عام للمخازن بعد اتهامه بتحريض العمال.

يقول جمال عثمان: «اللى وصل له الـ500 عامل بعد ما تم إجبارهم على الخروج للمعاش المبكر مأساة، منهم اللى ماشى فى الشارع يبيع بخور بعد ما كان ريّس فى خط الإنتاج، وبيعلّم الشباب الصغيرين»، ويكمل جمال مؤكداً أن مرتبات العمال الذين قضوا أكثر من 20 عاماً فى الشركة لا تتجاوز 800 جنيه، وكانوا يناضلون من أجل الحصول على حقوقهم فى المكافآت والحوافز، حتى فوجئوا بخروجهم على المعاش الذى كان الغرض منه التخلص من أصحاب الرأى، ليقوموا بحل الشركة والاستيلاء على الأرض، على حد قوله.

وعن جهود العمال فى عودة شركة طنطا للكتان من يد المستثمر السعودى لتبقى تابعة للشركة القابضة، يقول: «مشوار طويل، حمل العمال ملف عودة الشركة للقطاع العام، بعد بيعها لعبدالإله الكعكى فى عام 2005، ولجأنا للقضاء فى عام 2007، حاولنا أن يسمع لنا أصحاب القرار فى الدولة بكل طريقة، قمنا بـ17 وقفة أمام مجلس الوزراء، و6 وقفات أمام مجلس الشعب، و3 وقفات أمام وزارة القوى العاملة، حتى دخلنا اعتصاماً مفتوحاً استمر 30 يوماً داخل مقر اتحاد عمال مصر، ولم يحمنا الاتحاد، بل تركوا مجموعة من البلطجية يقتحمون اعتصامنا ويقومون بضربنا».

{long_qoute_1}

يقول جمال إن شركة طنطا للكتان هى شركة تعود إلى الستينات، فى نفس توقيت تأميم قناة السويس، وهى قطاع عام، ولا يحق بيعها أو التصرف فيها، ويكمل: «أطالب رئيس الوزراء بفتح الأوراق الخاصة ببيع الشركة فى 2005، ليكتشف أن المسئولين فى الشركة القابضة الذين وافقوا على قرار البيع هم الآن الذين رفعوا الطعون رافضين عودة الشركة للقطاع العام وعودة العمال».

«الكارثة الكبيرة حالياً أنه لا يوجد حساب بنكى خاص بالشركة»، هذا ما أكده جمال، موضحاً أن الحساب البنكى الخاص بالشركة تم غلقه بمجرد رحيل المستثمر الأجنبى، ويدير الشركة مفوض انتدبته الشركة القابضة للكيماويات، وهو أمجد أحمد على، الذى يتم تجديد عمله من قبَل رضا العدل، رئيس الشركة القابضة للكيماويات، كل 3 أشهر، وتكبّدت الشركة فى عهد المفوض 40 مليون جنيه خسائر، وتم غلق 9 مصانع داخلها.

وعن فرصة عودة العمال إلى الشركة مرة أخرى يقول جمال: «نحن لا نفقد الأمل أبداً»، ويضيف: «الشركة القابضة للكيماويات بررت عدم عودة العاملين إلى عملهم، حتى يتم الانتهاء من التفاوض مع المستثمر الأجنبى، ويتم توفيق الأوضاع، وبسبب مغالاة المستثمر الأجنبى فى إعادة تثمين الشركة، وطلبه مبلغاً يصل إلى مليار جنيه، فى حين أنه قام بشراء الشركة منذ 10 سنوات بـ84 مليوناً، وكانت فى حالة أفضل من حيث توفير الخامات والماكينات وأسطول السيارات، وهذا أكبر دليل على أن الصفقة التى تمت كانت فاسدة ومشبوهة، والعمال الآن هم الذين يدفعون الثمن، مرتباتنا وفقاً للقانون تتكفل بها وزارة المالية حتى توفيق الأوضاع».

{left_qoute_1}

ويقول جمال: «المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تبنى قضيتنا، وحصلنا على حكم من مجلس الدولة بعودة الشركة، وعودة العمال، ثم تأييد للحكم، وحكم نهائى، كل تلك الخطوات استهلكت مجهوداً كبيراً»، ويضيف أنه تعجب بشدة عندما عرف بتقديم الشركة القابضة طعوناً على الحكم بعودة الشركة تحت مظلتها، وأنه ينتظر تنفيذ الحكم وتحقيق العدالة.

 


مواضيع متعلقة