سفير مصر لدى واشنطن: الاقتصاد المصري تأثر بالحرب بين إيران ودول المنطقة

كتب: محمد عبد العزيز

سفير مصر لدى واشنطن: الاقتصاد المصري تأثر بالحرب بين إيران ودول المنطقة

سفير مصر لدى واشنطن: الاقتصاد المصري تأثر بالحرب بين إيران ودول المنطقة

قال السفير معتز زهران، سفير مصر لدى الولايات المتحدة، إن الاقتصاد المصري تعرض لتداعيات واضحة نتيجة الحرب الدائرة بين إيران ودول المنطقة.

وخلال مقابلة مع صحيفة واشنطن دبلومات، أوضح زهران أن مصر شهدت خلال أول أسبوعين من الضربة الأمريكية لإيران خروج استثمارات بنحو 4 مليارات دولار، وارتفع إلى 7 مليارات دولار في الأسبوع الثالث، قبل أن يتجاوز 10 مليارات دولار بعد شهر من اندلاع الحرب.

تأثير الحرب على إيرادات قناة السويس

وأضاف أن الحرب انعكست على إيرادات قناة السويس، لتتراجع 11 مليار دولار في عام 2025، ثم 3 و4 مليارات دولار خلال العام الحالي، بما يعادل انخفاضًا يقارب 70%، نتيجة تحول مسارات التجارة البحرية إلى بدائل أخرى.

وأشار إلى أن قطاع السياحة تأثر كذلك، مع توقعات بتراجع إيراداته بنسبة تصل إلى 40%، في وقت تعتمد فيه مصر بشكل كبير على هذا القطاع كمصدر رئيسي للعملة الصعبة.

وفي ما يتعلق بأسعار الطاقة، أوضح زهران أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر برميل النفط تؤدي إلى ارتفاع عجز الموازنة المصرية بنحو مليار جنيه.

تراجع تحويلات المصريين العاملين في دول الخليج

كما لفت إلى تراجع تحويلات المصريين العاملين في دول الخليج، في ظل الاضطرابات الإقليمية وتداعيات الهجمات على البنية التحتية النفطية في عدد من دول المنطقة.

وعن موقف مصر من الحرب، قال زهران إن القاهرة وقفت منذ البداية إلى جانب دول الخليج بعد تعرضها لهجمات من إيران، مٌؤكدًا في الوقت نفسه استمرار جهود الوساطة لاحتواء التصعيد.

وأضاف أن الهدف الأمريكي في المدى الطويل يتقاطع مع موقف دولي أوسع يقوم على منع إيران من امتلاك قدرات نووية، مُشيرًا إلى أن معظم دول المنطقة تأثرت بالصراع وأن مصر ليست ضمن الأهداف المباشرة نظرًا لدورها كركيزة للاستقرار الإقليمي.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد زهران أن مصر مُلتزمة بمعاهدة السلام مع إسرائيل، لكنها تواصل التعبير عن مواقفها بوضوح وشفافية، مشيرًا إلى أن تعطل حركة البضائع عبر الحدود زاد من تعقيد الوضع الإنساني في غزة.

وأكد تمسك مصر بحل الدولتين باعتباره الخيار الوحيد القابل للاستمرار، مُحذرًا من أن أي بديل قد يقود إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.