خطوات اختيار ملكة النحل الجديدة.. «الشغالات» يتابعن هذا الهرمون منذ الصغر

كتب: نرمين عزت

خطوات اختيار ملكة النحل الجديدة.. «الشغالات» يتابعن هذا الهرمون منذ الصغر

خطوات اختيار ملكة النحل الجديدة.. «الشغالات» يتابعن هذا الهرمون منذ الصغر

في عالم منظم ودقيق تسير حياة النحل بشكل معقد لا يمكن للإنسان فك شفرته بسهولة، ومع الوصول لسر مهم في عملية ادارة مملكة النحل وهي اختيار الشغالات لملكة المستقبل، وهو «هرمون الشباب»، وهي المادة المسؤولة عن نمو الحشرة وانسلاخها عن قشرتها الصلبة الخارجية وإكسابها القدرة على التكاثر.

اسرار اختيار الملكة

يقول النحال أحمد مجاهد، في تصريحات لـ«الوطن»، إن طبيعة النحل تنقسم لشغالات، ذكور وملكات، والممكلة تحكمها ملكة كبيرة مختلفة عن الباقي جسديًا تكون مكتملة البنية الجسدية، منذ اليوم الأول لوالدتها تضعها الملكة في بيضة مخروطية بشكل عامودي مقلوبة لإسفل حتى تناسب جسدها، وعلى الفور تعرفها الشغالات وتضع لها مادة الغذاء الملكي، وهي مادة تتكون في جسد الشغالة من عمر يوم لـ8 أيام.

النحل

وأضاف أن الشغالات فيما بعد تبني المملكة، وتكون بيضة الشغالة مختلفة عن بيضة الذكر، وتصمم بيت الشغالات مختلف عن بيت الذكور، ويكون بيت الشغالات أصغر بقطر 4.4 ملم، وتصميم بيت الذكور أكبر ويبلغ قطره 4.6 ملم، وتضع الملكة بيض الشغالة في مكانه وبيض الذكور في مكانه.

دراسة تكشف مفاجأة

وفي تفاصيل أكثر عن اختيار الملكة، توصلت دراسة أجريت في الولايات المتحدة، ونشرتها الدورية العلمية «Insect Biochemistry and Molecular Biology» المتخصصة في علوم الحشرات، إلى أن شغالات النحل هي التي تختار اليرقات التي ستصبح ملكات في يوم ما، ويكون عن طريق مادة طبيعية تعرف باسم «هرمون الشباب»، وهي المادة المسؤولة عن نمو الحشرة وانسلاخها عن قشرتها الصلبة الخارجية وإكسابها القدرة على التكاثر.

النحل

وعندما أعطى فريق بحثي من جامعة ولاية بنسلفانيا كميات من هذا الهرمون إلى الشغالات، قامت تلك النحلات، التي تمثل عامة الشعب، بنقله إلى اليرقات من خلال عملية التغذية، وكلما زادت كمية الهرمون التي تحصل عليها اليرقة، تزيد احتمالات أن تكبر هذه اليرقة وتتحول إلى ملكة نحل.

وأكد الفريق البحثي أن هذه هي أول دراسة من نوعها تظهر أن التنظيم الطبقي في خلية النحل الطنان يتحدد من خلال اختيارات الشغالات، مما يساعد في تغيير طريقة فهم ديناميكيات الحياة في عالم النحل. ويتبين من ذلك أن الخلية لا تخضع لتسلسل هرمي من أعلى إلى أسفل كما كان يعتقد من قبل، بل إن الحياة داخلها تخضع لمنظومة غير مركزية، حيث تستطيع الشغالات التحكم في مسار حياة اليرقات وتحديد اليرقات التي سوف تتولى الحكم في المستقبل.


مواضيع متعلقة