عجائب مملكة النحل يرويها المربون.. فيه شفاء للناس

كتب: نرمين عزت

عجائب مملكة النحل يرويها المربون.. فيه شفاء للناس

عجائب مملكة النحل يرويها المربون.. فيه شفاء للناس

رغم حجمها الصغير وبيوتها التي تكاد تراها بالعين المجردة، فإن مملكة النحل واحدة من أكثر الممالك تعقيداً بين المخلوقات، تعيش في نظام خاص وتبني بيوتها بشكل هندسي عجيب، أما أسرارها ونظامها فيرويها المربون لـ«الوطن» احتفالا باليوم العالمي للنحل.

يروي أحمد مجاهد، أحد النحالين، عن مملكة النحل أنها مثل أي مملكة، لكنها الأكثر دقة، فالملكة الأم والأكبر حجماً تكون ناضجة، تملك أجهزة تناسلية، تبيض وتزود المملكة بالبيض الذي سيكون نحلاً جديداً، ويكون بيضها ثلاثة أنواع: إما ذكور أو إناث «عاملات»، أو ملكات صغار، وكل يرقة تخرج بمواصفات معينة، موضحاً: «طول ما الملكة بتأخذ غذاء ملكي جسمها شغال، وممكن تعمل في اليوم الواحد 3000 بيضة».

أسرار مملكة النحل

يقول «مجاهد»، إن العامل الذي يحدد طبيعة النحلة، ذكراً أو عاملة، هو الحمض النووي للملكة، حيث تصبح نحلة ذكراً إذا لم تحتوِ على الحمض، وعاملة أو شغالة إذا كانت مزودة بالحمض النووي، ومن حكم الخبرة يصنف بيوت النحل كالتالي: «بيت الشغالات بيكون أصغر قطره 4.4 ملم، وتصميم بيت الذكور أكبر شوية بيكون 4.6 ملم، الملكة بتحط بيض الشغالة في مكانه وبيض الذكور في مكانه، الشغالات تفرز الشمع تبني الملكة، وبعدها تحط عسل عشان يغذوا بيه اليرقات أو يحطوا فيه حبوب اللقاح، النحلة بتلقح الزهرة بتاخذ منها رحيق ويدخل معدتها، وفي طريقها للخلية يتحول الرحيق لعسل، تروح تحطه في الشمع، ومهمة الذكور تلقيح الملكة».

ويوضح: «جسم الشغالة ينمو ويكتمل في 22 يوماً من أول ما الملكة تبيضها لحد ما تكبر، الذكر بيقعد 24 يوماً، الملكة بتنمو في 15 يوماً، مواصفاتها مختلفة، جسمها أكبر منهم وتطلع الغذاء الملكي، الغذاء الملكي بيفرزه الشغالات الصغيرين من بعد نموها لمدة 8 أيام، الشغالة الصغيرة مابيكونش عندها غير معدتين، مفيش أعضاء تناسلية، البيض الصغير ممكن يطلع منه كذا ملكة».

النحل

تصوير - ماهر العطار

بداية الموسم وتعامل النحل

يبدأ موسم كل نوع عسل حسب الزهرة: «في الموالح بيبدأ في شهر 3، البرسيم موجود من أول 5 لأول 6، القطن وحبوب اللقاح في الذرة بيثور في شهر 8، حبوب اللقاح في النباتات دي لو مفيش نحل مفيش ثمرة، رغم صعوبته فإن به شفاء للناس بسبب سم النحل، لكن هناك أشخاصاً لا يجب أن تقرصهم النحلة، وهم من لديهم حساسية ضد حبوب اللقاح، ومن العادات التي لا يعرفها الناس عن النحل ميزة تعقيم بيوته».

النحل

أحمد محمد، نحال، يروي: «النحل له كذا خط إنتاج، فيه خط حبوب لقاح، فيه غذاء ملكات وبروبوليس وكذا حاجة، خط إنتاج حبوب لقاح ينركب في خلية النحل مصيدة حبوب لقاح بتكون على مطار الخلية أو مكان دخولها وخروجها، المصيدة دي بتأخذ حبوب اللقاح اللي النحلة جايباها من برة، العسل له خط إنتاج تاني، بنربي النحل ونغذيه قبل ما يبدأ الموسم، في 5 مايو بنوقف تغذية النحل بالماية والسكر ونسيبها تتغذى طبيعي من زهرة البرسيم اللي بتفتح، ومع نهاية الموسم بناخد العسل من الشمع ونغذي بالماية والسكر عشان يعملوا عسل تاني يغذي اليرقات اللي بتبيضها الملكة».

النحل

ويواصل حديثه: «أما الصعوبات التي بتواجهنا فهي المبيدات اللي بيرشها الفلاحين، لأنها بتموت النحل، وفيه أمراض بتيجي للنحل زي مرض النوزيما، بتعمل تحجر لصغار النحل، وبتبوظ الخلية وتموتها، ومرض الفاروا، ووقتها بنلجأ لطبيب بيطري يدينا علاج ليها، وفعلاً النحل علمنا النظام واحترام المواعيد».


مواضيع متعلقة