عرض قطعة نادرة من موقع اغتيال جون كينيدي للبيع بالمزاد العلني للمرة الأولى
عرض قطعة نادرة من موقع اغتيال جون كينيدي للبيع بالمزاد العلني للمرة الأولى
أعلنت إحدى دور المزادات العالمية عن طرح النافذة الشهيرة التي استخدمها «لي هارفي أوزوالد» في تنفيذ عملية اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون إف كينيدي للبيع في مزاد علني، حيث حُدد سعرها الابتدائي بمبلغ قدره 55000 جنيه إسترليني.
موقع القناص معروض للبيع بالمزاد العلني
وأُزيلت منصة القناص التاريخية ذات الإطار الخشبي، والتي تبلغ أبعاد قياسها 40 بوصة في 66 بوصة، من مكانها الأصلي في الطابق السادس لمستودع الكتب المدرسية في ولاية تكساس من قِبل مالك المبنى آنذاك؛ وبعد أن جرى عرضها في وقت سابق داخل أحد المتاحف، تظهر هذه القطعة الأثرية المثيرة للجدل اليوم في مزاد علني بمدينة دالاس، وذلك بعد مرور 63 عامًا على تلك الحادثة المأساوية التي هزت العالم بأسره، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.

وتعود خلفية هذه القطعة إلى اليوم المشهود في 22 نوفمبر من عام 1963، عندما تعرض الرئيس الأمريكي جون كينيدي لإطلاق نار مأساوي وقاتل أثناء مرور موكبه الرئاسي الرسمي عبر ساحة «ديلي» الشهيرة في وسط مدينة دالاس؛ وعقب وقوع الحادثة مباشرة، تمكن المحققون والجهات الأمنية من تمشيط مبنى المستودع حيث استعادوا ثلاث فوارغ رصاص وبندقية قنص، وهي الأدوات التي يُعتقد على نطاق واسع أنها مثلت سلاح الجريمة واغتيال الرئيس.

المزاد يوم 25 يونيو 2026
ومن المقرر أن تتولى شركة «Heritage Auctions» الشهيرة إدارة عملية البيع المرتقبة لهذه النافذة في تاريخ 25 يونيو المقبل، وفي تعليقه على تفاصيل هذه القطعة الفريدة، وصف «راي فارينا»، ممثل شركة المزادات، النافذة بأنها رمز حقيقي من رموز تاريخ القرن العشرين، مؤكدًا أنه من بين جميع القطع الأثرية الباقية والمرتبطة بحادثة الاغتيال، لا يوجد شيء يمتلك الفورية والقوة والعمق التاريخي مثل نافذة «موقع القناص» الأصلية المتواجدة في الطابق السادس، لكونها النافذة الفعلية التي انطلقت من خلفها الطلقات النارية القاتلة.

وأضاف فارينا في حديثه أن هذا الشيء الفريد يمكن التعرف عليه على الفور من قِبل مختلف الأجيال المتعاقبة، فهو يقف كشاهد عيان في قلب واحدة من أكثر اللحظات صدمة وتأثيرًا في التاريخ الإنساني الحديث؛ كما أوضح أيضًا أن النافذة كان قد أزالها في بادئ الأمر مالك مستودع الكتب المدرسية، العقيد د. هارولد بيرد، وذلك قبل أن يتم نقلها وحفظها لاحقًا كمعروضة تاريخية داخل متحف الطابق السادس في «ديلي بلازا».
وتكتمل دراما هذه القصة التاريخية بالمسار الذي اتخذته الأحداث؛ فبعد يومين فقط من نجاح أوزوالد في اغتيال جون كينيدي، تعرض أوزوالد نفسه لعملية تصفية وإطلاق نار مفاجئ أودت بحياته على يد «جاك روبي»، وهو صاحب ملهى ليلي، حيث نفذ جريمته على الهواء مباشرة وأمام عدسات التلفزيون داخل مقر شرطة دالاس المحصن.

ولم تنتهِ الحكاية بموت أطرافها، بل ظلت عملية الاغتيال البارزة والغامضة أرضًا خصبة ومحفزة لظهور ونمو نظريات المؤامرة الجامحة على مدار عقود طويلة من الزمن؛ وحتى يومنا هذا، لا يزال العديد من الباحثين والمنظرين يعتقدون اعتقادًا راسخًا لا يتزحزح بأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بالتعاون مع رجال المافيا هم من دبروا وخططوا لإنهاء حياة جون كينيدي، تخلصًا من نواياه وتوجهاته المثيرة للجدل حينها، والتي كانت تهدف إلى الانسحاب من حرب فيتنام وتقليص التمويل المالي الممنوح لوكالة المخابرات.