مصر تستضيف مشاورات عربية لصياغة رؤية موحدة لحوكمة الذكاء الاصطناعي
مصر تستضيف مشاورات عربية لصياغة رؤية موحدة لحوكمة الذكاء الاصطناعي
استضافت جمهورية مصر العربية اجتماع الخبراء والمشاورات المفتوحة للمنطقة العربية حول الحوار العالمي المعني بحوكمة الذكاء الاصطناعي، والذي نظمته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وبالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبمشاركة خبراء من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا وعدد من المنظمات الأممية والإقليمية.
ويأتي الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى بلورة موقف عربي موحد تجاه الحوار العالمي المعني بحوكمة الذكاء الاصطناعي، بما يعكس أولويات المنطقة العربية واحتياجاتها التنموية، ويعزز مشاركتها الفاعلة في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل الذكاء الاصطناعي وحوكمته.
وشهدت المناقشات طرح رؤى ومقترحات بشأن مضمون الحوار العالمي وآليات تصميمه وإدارته وطبيعة مخرجاته، إلى جانب وضع مؤشرات عملية وقابلة للقياس لتقييم مدى نجاحه، بما يضمن تمثيل أولويات الدول العربية في المسارات الدولية ذات الصلة.
وأكدت الدكتورة هدى بركة، خلال كلمتها نيابة عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تؤمن بأهمية العمل متعدد الأطراف باعتباره ركيزة أساسية لصياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي، مشددة على ضرورة أن تكون الدول النامية شريكًا فاعلًا في وضع قواعد الحوكمة العالمية لهذه التكنولوجيا، وليس مجرد متلقٍ لها.
مصر تستضيف مشاورات عربية لصياغة موقف موحد بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي
وأضافت أن امتلاك القدرات الرقمية والبنية التحتية التكنولوجية أصبح ضرورة لضمان السيادة التكنولوجية، مؤكدة أن المشاورات تمثل فرصة مهمة لتعزيز الحضور العربي في النقاشات الدولية والإسهام في صياغة حلول تستجيب لأولويات المنطقة وتحدياتها التنموية.
وأشارت إلى أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تفرض على الدول تعزيز التعاون الإقليمي والدولي والعمل المشترك لبناء منظومة حوكمة متوازنة تراعي الابتكار والمسؤولية والاعتبارات الإنسانية، وتضمن مشاركة عادلة لجميع الدول بمختلف مستويات التنمية.
وتناولت جلسات الاجتماع عدداً من القضايا المرتبطة بالعلاقة بين التكنولوجيا والمجتمع، من بينها الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للذكاء الاصطناعي، وتحديات بناء القدرات وتقليص الفجوات الرقمية، فضلاً عن تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي آمنة وموثوقة، وتعزيز الشفافية والمساءلة وحماية حقوق الإنسان.
كما ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون متعدد أصحاب المصلحة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وربط أولويات المنطقة العربية بمسارات المشاورات العالمية ذات الصلة، خاصة مخرجات الميثاق الرقمي العالمي ومراجعة القمة العالمية لمجتمع المعلومات +20.
وجاء هذا الحدث عقب الاجتماع التأسيسي للجنة الدائمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة، التي اعتمد إنشاءها مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، حيث ترأس الاجتماع الأستاذ أحمد سعيد.
وأسفرت الاجتماعات عن وضع تصور مبدئي لفرق العمل المعنية بالذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، في إطار تنفيذ الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي والأجندة الرقمية العربية، بما يدعم تعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي.