«البيئة» تبحث تسريع وتيرة مشروع تعبئة التمويل المناخي للتحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات

كتب: وائل فايز

«البيئة» تبحث تسريع وتيرة مشروع تعبئة التمويل المناخي للتحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات

«البيئة» تبحث تسريع وتيرة مشروع تعبئة التمويل المناخي للتحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات

ترأس المهندس شريف عبدالرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، نيابة عن الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الرابع لمجلس إدارة مشروع تحويل الأنظمة المالية المتعلقة بالمناخ في مصر (TFSC)، لمتابعة التقدم التقني والمالي وخطة العمل المستقبلية للمشروع، بحضور كليمانس فيدال دي لا بلاش مديرة مكتب الوكالة الفرنسية للتنمية في مصر، وجيمار ديب نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والمهندس أحمد عبد ربه مدير المشروع، والدكتور صابر عثمان رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، وعدد من قيادات الوزارة.

واستهل المهندس شريف عبدالرحيم، كلمته بتقديم خالص الشكر والتقدير إلى الوكالة الفرنسية للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على دعمهما المستمر، والذي يعكس شراكة استراتيجية حقيقية تسهم في تعزيز جهود مصر لتحقيق التحول المناخي العادل والمستدام، لا سيما في مجال تعبئة التمويل وتطوير الأطر المؤسسية المرتبطة به.

التحول لاقتصاد منخفض الانبعاثات

وأوضح رئيس جهاز شؤون البيئة، أنّ مشروع تحويل الأنظمة المالية المتعلقة بالمناخ في مصر، يمثل إحدى المبادرات الاستراتيجية الداعمة لمسار التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وأكثر قدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ.

وأكد المهندس شريف عبدالرحيم، أنّ المشروع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ، وما تفرضه من ضرورة مواءمة السياسات المالية والاقتصادية مع متطلبات الأنشطة والمشروعات المتعلقة بتغير المناخ، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو مشروعات تحقق التنمية المستدامة وتعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية.

وأشار إلى أنّ المشروع يهدف إلى تعزيز جاهزية المؤسسات الوطنية للتعامل مع أدوات تمويل مشروعات تغير المناخ، من خلال تطوير قدرات وحدات تغير المناخ داخل الوزارات، بما يمكنها من تحديد والاستفادة من فرص الاستثمار المناخي، وإعداد مقترحات مشروعات قابلة للتمويل، وتعزيز التعاون مع المؤسسات والصناديق المالية المحلية والدولية.

ولفت إلى ضرورة تعزيز وإبراز دور الشركاء في دعم تنفيذ المشروع، استنادًا إلى عدد من الركائز والتوجيهات الأساسية منها تسريع وتيرة التنفيذ وتعزيز التكامل المؤسسي من خلال الالتزام بالجداول الزمنية المعتمدة لتنفيذ أنشطة المشروع، وتوحيد الجهود المؤسسية بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة بكفاءة وفاعلية، وتعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات الوطنية المعنية بما يضمن توحيد المنهجيات وتبادل البيانات والمعلومات بصورة فعالة، خاصة فيما يتعلق بتفعيل عمل وحدات تغير المناخ، وتطوير منظومة الرصد والإبلاغ والتحقق، ونظم المتابعة والتقييم، بما يدعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة والبيانات الموثوق بها.

برامج لدعم أنشطة المناخ

وشدد رئيس جهاز شئون البيئة، على ضرورة تعزيز التكامل والتنسيق مع المشروعات والمبادرات ذات الصلة بما يسهم في تعظيم الأثر التنموي للمشروع، وتجنب الازدواجية، والاستفادة من أوجه التكامل بين البرامج الوطنية والدولية الداعمة لأنشطة ومشروعات تغير المناخ، وتعظيم الاستفادة من مخرجات المشروع لدعم التمويل المناخي، من خلال توجيه مخرجات المشروع نحو تحسين جاهزية تمويل مشروعات التخفيف والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز قدرات وحدات تغير المناخ داخل الوزارات على تحديد الفرص الاستثمارية وإعداد المقترحات الفنية والمالية وفق متطلبات مؤسسات التمويل الدولية، وضمان المتابعة المستمرة والتعامل الاستباقي مع التحديات، بما يضمن استدامة النتائج المحققة وتحقيق الأثر التنموي والبيئي المستهدف للمشروع.

وأكد المهندس شريف عبدالرحيم، أنّ نجاح المشروع يعتمد على المتابعة الدقيقة لمعدلات التنفيذ، والتعامل الاستباقي مع التحديات، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة وفق أعلى معايير الكفاءة والشفافية، مؤكدا مساهمة المشروع بدور فاعل في رسم ملامح خارطة الاستثمار المناخي في مصر، معربا عن تطلعه إلى نتائج مثمرة تسهم في دعم مسيرة العمل المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر.

تعزيز السياسة المناخية الوطنية

واستعرض المهندس أحمد عبد ربه مدير المشروع، التقدم المحقق، من خلال خطة عمل المشروع، كما تم عرض نتائج المشروع والمتمثلة في مراقبة وتعزيز السياسة المناخية الوطنية من خلال وحدات تغير المناخ‏ (CCUS)‏، ونظام الرصد والإبلاغ والتحقق، وتطوير وحدات تغير المناخ الوطنية، حيث جرى العمل على إعداد وثيقة إطار رفيعة المستوى لتصميم نظام الرصد والإبلاغ والتحقق، وبرنامج تنمية القدرات والذى تم خلاله تنظيم ورش عمل توعوية لوحدات تغير المناخ بالوزارات المعنية، وتصميم إطار عمل النظام الوطني للقياس والإبلاغ والتحقق، وتحليل فجوات وحدات تغير المناخ وتقييم احتياجاتها، والدعم المؤسسي للدراسات الفنية ودراسات الجدوى للقطاعات ذات الأولوية.

كما تضمنت نتائج المشروع، عرض ما تم في إعداد الدراسات الفنية ودراسات الجدوى لمشروعات محددة، ومنها حماية استثمار الطاقة المتجددة، ومشروع حزم الانبعاثات المنخفضة، ودراسة احتجاز الكربون وتخزينه (CCS)‏، فضلا عن عرض عدد من الأنشطة المستقبلية التي ينفذها المشروع الفترة المقبلة.