خبير علاقات دولية: ترامب بين مطرقة تعثر الدبلوماسية وسندان كلفة الخيار العسكري
خبير علاقات دولية: ترامب بين مطرقة تعثر الدبلوماسية وسندان كلفة الخيار العسكري
قال الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية، إن الخيار الدبلوماسي ما زال متعثرًا ولم يحقق نتائج، فيما يبقى الخيار العسكري مكلفًا ويصعب العودة إليه، مشيرًا إلى أن عامل الوقت يشكل ضغطًا متزايدًا على ترامب، خاصة بعد تصويت مجلس النواب الأمريكي، لأول مرة رغم الأغلبية الجمهورية، على قرار يقيد صلاحياته فيما يتعلق بالحرب مع إيران، ومن ثم، فإن ترامب يواجه مأزقًا بسبب تعثر المسار الدبلوماسي وكلفة الخيار العسكري.
ترامب يغير لهجته تجاه إيران
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ هذه الضغوط انعكست على خطاب ترامب الذي بدأ يغير من لهجته تجاه إيران، لافتًا إلى أنه تحدث خلال اليومين الماضيين أكثر من مرة عن احتمال لقاء المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد أن كان الخطاب الأمريكي السابق يتحدث عن غيابه وعدم قدرته على الحركة.
وأشار إلى أن هذا التحول يعكس محاولة أمريكية لاستخدام سياسة العصا والجزرة وتحفيز الإيرانيين سياسيًا، في ظل رغبة ترامب في إنهاء حالة اللاحسم السياسي والعسكري.
لبنان في قلب التجاذب الأمريكي الإيراني
وأكد أحمد سيد أحمد أن ترامب بات يشعر بالامتعاض من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنه يشكل عبئًا على الإدارة الأمريكية ويسعى إلى إفشال المفاوضات عبر الإصرار على التصعيد في لبنان.
وتابع أن ترامب ضغط من أجل وقف استهداف بيروت والضاحية الجنوبية، إلا أن المشكلة تكمن في مطالبة إيران بضم جبهة لبنان إلى أي تفاهم محتمل، في إطار سعيها إلى إظهار دعمها لحلفائها وفي مقدمتهم حزب الله.
وأوضح أن المعادلة التي يجري العمل عليها تقوم على عدم استهداف الضاحية الجنوبية أو بيروت مقابل عدم استهداف البلدات الإسرائيلية في الشمال، وليس كل الجنوب اللبناني، وهو ما دفع حزب الله إلى رفض هذا التوجه، مشيرًا، إلى أن الولايات المتحدة لا تمارس ضغطًا حقيقيًا على دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف إطلاق النار بشكل كامل.