ماذا يحدث لعقولنا تحت تأثير الجراحة؟.. دراسة حديثة تفجر مفاجأة
ماذا يحدث لعقولنا تحت تأثير الجراحة؟.. دراسة حديثة تفجر مفاجأة
- ليست مجرد تخدير.. دراسة تفجر مفاجأة جراحات شائعة ق
- ليست مجرد تخدير.. دراسة تفجر مفاجأة جراحات شائعة
- الزهايمر
- فقدان الذاكرة
هل يمكن لعلاج مفصل الورك أو استئصال المرارة أن يكلفكِ سلامة ذاكرتك؟ سؤال صادم طرحته دراسة طبية حديثة نشرت في مجلة الجمعية الأمريكية لطب الشيخوخة، بعد أن تتبعت تأثير الجراحات الاختيارية الشائعة على كبار السن، والنتائج جاءت لتكشف عن رابط خفي ومقلق بين هذه العمليات الروتينية، وبداية فقدان الذاكرة السريع؛ فما الذي يحدث لعقولنا تحت تأثير ضغط الجراحة؟، حسب "dailymail".

أرقام صادمة من داخل غرف العمليات
قام الباحثون بمتابعة 560 شخصاً في السبعينيات من عمرهم، كانوا جميعاً لا يعانون من أي علامات للخرف قبل الجراحة، واستمرت المتابعة لمدة 6 سنوات كاملة مع اختبارات دورية للذاكرة والانتباه، وأظهرت النتائج أن نحو ربع المشاركين فقط لم يطرأ على قدراتهم العقلية أي تغيير يذكر بعد الجراحة.
في المقابل، عانى 60% من تراجع طفيف في الأداء الذهني يرجح العلماء أنه جزء من التغيرات الطبيعية المرتبطة بالتقدم في العمر، في حين سجل 15% تدهوراً حاداً وسريعاً في الذاكرة خلال شهر واحد فقط من العملية، وظل يزداد تدريجياً.
ما الجراحات الروتينية المقصودة؟
جميع العمليات التي شملتها الدراسة كانت اختيارية (أي غير طارئة)، وقضى المريض بسببها 3 أيام أو أكثر في المستشفى، وتوزعت كالتالي:
- جراحات العظام شكلت النسبة الأكبر بنحو 80%، ومثلها عمليات استبدال مفصل الركبة والورك
- جراحات الجهاز الهضمي جاءت بنسبة 10%، مثل عمليات إصلاح الفتق واستئصال المرارة، بالإضافة إلى جراحات الأوعية الدموية الكبرى بنسبة 6%.
ماذا يحدث للدماغ؟
يرجح الباحثون نظريتين لتفسير هذا التدهور؛ الأولى أن ضغط الجراحة والالتهاب الشديد المصاحب لها في الجسم قد يؤثران بشكل مباشر وسلبي في خلايا الدماغ، أما النظرية الثانية، فترى أن الجراحة لا تسبب الضرر بشكل مباشر، ولكنها ببساطة تكشف عن تدهور معرفي وضغف في خلايا الذاكرة كان موجوداً بالفعل لدى المريض دون أن يُلاحظه أحد قبل العملية.

الهذيان الإشارة الأخطر بعد الجراحة
لاحظ العلماء أن الحالات التي شهدت تدهوراً سريعاً وحاداً في الذاكرة، كانت أكثر عرضة للإصابة بـ "الهذيان" بعد العملية مباشرة، وهي حالة من التشوش المؤقت واضطراب التفكير تظهر خلال أيام من الجراحة، وترتبط لاحقاً بزيادة خطر التدهور المعرفي المستمر، وبناءً على ذلك، حدد الباحثون 3 إشارات تحذيرية ترتبط بتضرر القوى العقلية بعد الجراحات وهي: التقدم في العمر، ضعف الأداء في اختبارات الذاكرة قبل العملية، والإصابة بالهذيان بعد الجراحة والذي اعتبره العلماء العامل الأقوى.
جرس إنذار لاتخاذ قرارات واعية
في النهاية، أكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة، مما يعني أنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة ومؤكدة بين الجراحة والتدهور المعرفي، لكنها تقدم مؤشرات هامة جداً تستدعي الانتباه والهدف الأساسي من هذه النتائج هو مساعدة الأطباء والمرضى على اتخاذ قرارات طبيبة أكثر وعياً، من خلال الموازنة الدقيقة بين الفوائد الناتجة عن الجراحة والمخاطر المحتملة على القدرات الذهنية وسلامة الذاكرة.