«النقض» تحسم نزاعات شركات العقارات مع المشترين

كتب: محمد عيسى

«النقض» تحسم نزاعات شركات العقارات مع المشترين

«النقض» تحسم نزاعات شركات العقارات مع المشترين

أرست محكمة النقض في الطعن رقم 27375 لسنة 95 قضائية، مبدأً قضائيًا مهمًا بشأن عقود بيع الوحدات العقارية، مؤكدة أن قبول البائع أو شركة التطوير العقاري سداد الأقساط بعد مواعيد استحقاقها يُعد تنازلًا ضمنيًا عن التمسك بالشرط الفاسخ الصريح الوارد بالعقد.

وقالت المحكمة إن الشرط الفاسخ الصريح، وإن كان يسلب القاضي سلطته التقديرية في الفسخ متى تحققت شروطه، إلا أن ذلك مشروط بعدم صدور ما يفيد تنازل الدائن عنه، سواء صراحة أو ضمنًا، من خلال سلوك يتعارض مع إرادته في فسخ العقد.

وأوضحت أن قبول الشركة البائعة لأقساط تم سدادها بعد المواعيد المحددة بالعقد يكشف عن تنازلها الضمني عن إعمال الشرط الفاسخ الصريح، ويؤدي إلى سقوط حقها في التمسك به مستقبلاً، باعتبار أن الحق إذا سقط لا يعود من جديد.

وأكدت محكمة النقض أن البائع أو الشركة العقارية، بعد هذا التنازل الضمني، لا يحق لهما طلب فسخ العقد استنادًا إلى الشرط الفاسخ الصريح، وإنما يقتصر حقهما على اللجوء إلى الفسخ القضائي وفقًا لأحكام المادة 157 من القانون المدني، مع خضوع الأمر لتقدير المحكمة.

وشددت المحكمة على أن المستندات وإيصالات السداد التي يتمسك بها الخصم لإثبات قبول الأقساط المتأخرة تعد دفاعًا جوهريًا يجب على المحكمة بحثه والرد عليه، وإغفال ذلك يعيب الحكم بالقصور في التسبيب.

وانتهت محكمة النقض إلى نقض الحكم المطعون فيه بعد أن تبين لها أن المشترية قدمت إيصالات سداد تثبت قبول الشركة لبعض الأقساط بعد مواعيد استحقاقها، بما قد يفيد تنازلها الضمني عن الشرط الفاسخ الصريح، وهو دفاع كان من شأنه تغيير وجه الرأي في الدعوى.