وزير التعليم العالي يستقبل وفداً رومانياً لبحث التعاون مع «المنظمة الفرانكفونية»
وزير التعليم العالي يستقبل وفداً رومانياً لبحث التعاون مع «المنظمة الفرانكفونية»
استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وفدًا رفيع المستوى من جمهورية رومانيا ضم كلًا من السيد داكيان تشولوش، مستشار رئيس رومانيا والمرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية، والدكتور سيبريان ميهالي، الممثل الخاص لرئيس رومانيا لشؤون الفرانكفونية.
حضور بارز من قيادات الدبلوماسية والتعليم العالي
في مستهل اللقاء، رحب الدكتور عبد العزيز قنصوة بالوفد الروماني، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع بين مصر ورومانيا، وما تشهده من تطور متواصل في مختلف المجالات، لاسيما في قطاعات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مشيرًا كذلك إلى العلاقات القوية التي تربط مصر بالدول الأوروبية، وحرص الدولة المصرية على تعزيز أطر التعاون والشراكة مع أوروبا بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية المستدامة.
الدبلوماسية العلمية ودور مصر في التنمية الإفريقية
وأكد الوزير اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع المنظمة الدولية للفرانكفونية، انطلاقًا من إيمانها بالدور المهم الذي تضطلع به المنظمة في دعم التنمية وبناء القدرات البشرية وتعزيز الحوار الثقافي والعلمي بين الدول الأعضاء، خاصة في القارة الإفريقية التي تمثل إحدى أولويات السياسة المصرية.
التوسع في أفرع الجامعات المصرية داخل القارة السمراء
وأوضح الدكتور عبد العزيز قنصوة الجهود التي تقوم بها الوزارة لدعم التعاون الأكاديمي والعلمي مع الدول الإفريقية، من خلال التوسع في إنشاء أفرع للجامعات المصرية داخل القارة، بما يسهم في بناء القدرات البشرية من أبناء القارة، وتوفير فرص تعليم جامعي عالي الجودة للشباب الإفريقي. وأشار إلى أن مصر تمتلك بالفعل أفرعًا لجامعاتها في كل من جمهورية تشاد وجمهورية جنوب السودان، فضلًا عن دراسة إنشاء أفرع جديدة في عدد من الدول الإفريقية خلال المرحلة المقبلة.
رؤية رومانيا لدور الفرانكفونية وتمكين الشباب والذكاء الاصطناعي
ومن جانبه، أعرب داكيان تشولوش عن سعادته بزيارة مصر، مؤكدًا أن المنظمة الدولية للفرانكفونية تعمل على تعزيز مكانة اللغة الفرنسية باعتبارها أداة للتواصل الثقافي والحضاري وجسرًا للتقارب بين الشعوب، واستثمار ما تتمتع به كلغة من تقدير واحترام ثقافي في دعم التعاون بين الشعوب المتحدثة بالفرنسية في مجال التنمية وتعزيز التعاون بينها.
وأشار إلى أن مصر تمثل دولة محورية في القارة الإفريقية وتحظى بمكانة مهمة في دعم أهداف المنظمة وتحقيق رسالتها، مؤكدًا أهمية توسيع مجالات التعاون المشترك في العديد من القطاعات الحيوية التي تخدم القارة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والصحة والزراعة والتكنولوجيا الحديثة.
وأكد تشولوش أن التعاون الدولي ينبغي أن يركز على خدمة الأجيال الجديدة وتمكين الشباب، من خلال وضع برامج ومبادرات عملية تسهم في تعزيز التبادل الطلابي والأكاديمي والبحثي، ودعم انتقال المعرفة والتكنولوجيا بين الدول، بما ينعكس إيجابًا على جهود التنمية المستدامة. كما تطرق إلى حرص المنظمة الدولية للفرانكفونية على تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى التي تتقاطع أهدافها مع أهداف المنظمة، بما يسهم في تسريع تحقيق النتائج المرجوة.
الالتزام المصري بترسيخ التنوع الثقافي ولغة المستقبل
من جانبها، أكدت السفيرة فاطمة الزهراء عتمان، الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية في المجلس الدائم للفرانكفونية، حرص مصر على تعزيز دورها الفاعل داخل المنظمة الدولية للفرانكفونية، انطلاقاً من التزامها بتحقيق أهداف المنظمة يتصدرها دعم جهود التنمية المستدامة في كافة مساراتها وترسيخ قيم الحوار التعددية والاعتراف بالآخر والتنوع الثقافي، بالإضافة إلى التركيز على النهوض بالقدرات البشرية عبر الإعداد والتدريب في شتى المجالات التنموية، ودعم المبادرات متعددة الأطراف في مجال التعليم وتمكين المرأة والشباب، فضلاً عن شحذ قدرات المبادرة والابتكار والإبداع لاسيما في مجال الرقمنة لغة المستقبل.
دعم روماني لجامعة سنجور بالإسكندرية لمواجهة التحديات الدولية
ونقل السفير عمرو الشربيني، مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، تحيات السيد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، ووجه الشكر للمرشح لاختياره مصر لتكون أولى محطات جولاته الخارجية، معرباً عن تقدير مصر للدعم الذي قدمه الجانب الروماني لجامعة سنجور بمناسبة افتتاح مقرها الجديد بمدينة برج العرب الجديدة، وأوضح أن الإسكندرية كانت - طيلة تاريخها - بمثابة الجسر بين ضفتي البحر المتوسط، الأمر الذي دفع الدكتور بطرس غالي وكبار المسؤولين الأفارقة آنذاك لاختيارها لتكون مقراً لجامعة سنجور. كما سلط الضوء على أهمية العمل على تفعيل دور المنظمة الدولية للفرانكفونية، خاصة مع ما يشهده النظام متعدد الأطراف من ضغوطات وتحديات عدة.
