مركز مكافحة الشائعات بالإعلاميين.. خط دفاع مهني لمواجهة الأخبار المضللة وحماية الوعي

كتب: سهيلة هاني

مركز مكافحة الشائعات بالإعلاميين.. خط دفاع مهني لمواجهة الأخبار المضللة وحماية الوعي

مركز مكافحة الشائعات بالإعلاميين.. خط دفاع مهني لمواجهة الأخبار المضللة وحماية الوعي

تواصل نقابة الإعلاميين جهودها لمواجهة هذه الظاهرة من خلال مركز مكافحة الشائعات وفوضى السوشيال ميديا، الذي أطلقته النقابة ليكون منصة متخصصة لرصد المعلومات المضللة والتحقق منها وتعزيز الوعي المجتمعي بالمحتوى الرقمي، وذلك في ظل التدفق الهائل للمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما يصاحبه من انتشار متزايد للشائعات والأخبار غير الموثقة.

مركز مكافحة الشائعات

ويعمل المركز بشكل مستمر على متابعة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ورصد الشائعات وتحليلها والتأكد من مدى صحتها بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية، بهدف الحد من تداول الأخبار الزائفة التي قد تثير البلبلة أو تؤثر على استقرار المجتمع. كما يسهم في إمداد وسائل الإعلام بالمعلومات الدقيقة والموثوقة، دعمًا لدورها في تقديم محتوى مهني قائم على الحقائق.

أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، لـ«الوطن» أن المركز يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية النقابة لمواجهة فوضى السوشيال ميديا، موضحًا أن النقابة عملت على إعداد هذه الاستراتيجية على مدار عامين، وتقوم على ثلاثة محاور أساسية هي: إنشاء مركز مكافحة الشائعات، والتصدي للمنشورات المضللة أو ما يُعرف بـ«البوستات الدوارة»، إلى جانب عقد جلسات دورية مع المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي لتعزيز الوعي بمخاطر المعلومات غير الموثقة. كما شدد على أن «مكافحة الشائعات مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، وتتطلب تضافر الجهود من أجل حماية الوعي العام والحفاظ على استقرار المجتمع».

التحقق من المعلومات وتقصي الحقائق

تابع نقيب الإعلاميين أن خلال الفترة الماضية، المركز نجح في التعامل مع عدد من الشائعات التي لاقت انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها مزاعم تتعلق بتلوث المياه المعدنية المتداولة بالأسواق، إذ أجرى عمليات تحقق بالتنسيق مع الجهات المختصة، وانتهى إلى عدم صحة هذه الادعاءات، مع التأكيد على خضوع المنتجات للرقابة والفحص الدوري وفق المعايير المعتمدة.

واضاف أن المركز يولي اهتماما خاصا بمتابعة المنشورات المتداولة بصورة واسعة دون الاستناد إلى مصادر موثوقة، والتي تعرف إعلاميا بـ«البوستات الدوارة»، من خلال فحص محتواها وكشف المغالطات الواردة بها وتقديم المعلومات الصحيحة للرأي العام بصورة واضحة وسريعة.

ولفت إلى أن مهام المركز لا تقتصرعلى الرصد والتصحيح فحسب، بل تمتد إلى بناء قدرات الإعلاميين في مجال التحقق من المعلومات وتقصي الحقائق، عبر تنظيم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة تواكب التطورات المتسارعة في البيئة الرقمية. كما يعمل على تعزيز قنوات التواصل مع المؤسسات والجهات المختلفة لتوفير المعلومات الموثقة للإعلاميين في الوقت المناسب، بما يدعم المهنية الإعلامية ويعزز ثقة الجمهور في المحتوى الإعلامي.