خبير بالشؤون العسكرية: لبنان ورقة تفاوض في التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران
خبير بالشؤون العسكرية: لبنان ورقة تفاوض في التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران
قال أكرم سريوي خبير الشؤون العسكرية، إنّه لا يوجد في القاموس العسكري التقليدي مفهوم لما يسمى «المناطق التجريبية»، مشددًا على أهمية عدم حصر قراءة التطورات الجارية في الجانب العسكري فقط.
وأوضح أن أي محلل يكتفي بتحليل الميدان والجانب العسكري دون الإحاطة بتفاصيل الجانب السياسي أو امتلاك أدوات التحليل السياسي يعاني قصورًا في الرؤية والتحليل.
وأضاف، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنه لا يمكن تناول التطورات الراهنة من زاوية عسكرية بحتة، موضحًا أن المسألة ليست عسكرية فقط، وأن المعركة ليست معركة عسكرية حسمية أو محصورة في الجانب العسكري وحده.
لبنان ورقة تفاوض في صراع متعدد المستويات
وأشار أكرم سريوي إلى أن المواجهة بين لبنان وإسرائيل تدور على أكثر من مستوى، سياسي وعسكري ودبلوماسي، لافتًا إلى أن الميدان يمتلك تأثيره وكلمته، إلا أن التجاذبات السياسية تظل عنصرًا مؤثرًا وأساسيًا في مسار الأحداث.
وأوضح أن لبنان أصبح ورقة تفاوض ضمن ملف كبير في المنطقة، مؤكدًا أنه لا يشارك بصفته طرفًا مفاوضًا لا في واشنطن ولا مع إسرائيل، بل بات جزءًا من معادلات التفاوض الأوسع التي تشهدها المنطقة.
انعكاسات المفاوضات الإيرانية على الجبهة اللبنانية
ولفت أكرم سريوي إلى أن التجاذبات السياسية والإقليمية تنعكس إيجابًا أو سلبًا على لبنان، بحسب مسار التطورات والمفاوضات الجارية، مشيرًا، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المفاوضات مع إيران عكست وجود مشكلات وتأخير في هذا الملف.
وأوضح أن هذا الواقع قد يكون دفع الولايات المتحدة إلى السماح لإسرائيل برفع سقف التصعيد على الجبهة اللبنانية، بهدف زيادة الضغوط على إيران في سياق المفاوضات الجارية، وربط التطورات الميدانية في لبنان بمسار التفاوض الإقليمي الأوسع.