بعد تحذيرات من «النينيو جودزيلا».. علماء يتوقعون موجات حر وجفاف وفيضانات بمناطق مختلفة
بعد تحذيرات من «النينيو جودزيلا».. علماء يتوقعون موجات حر وجفاف وفيضانات بمناطق مختلفة
- النينيو
- ظاهرة النينيو
- ظاهرة النينو
- النينو
- إل نينو
- إل نينيو
- اللانينا
- ظاهرة لانينا
- الطقس العالمي
- تغيرات المناخ
- التغيرات المناخية
من المتوقع أن يشهد هذا العام حدثًا مناخيًا بارزًا يُعرف باسم «النينيو»، والذي يتسبب في أضرار جسيمة وواسعة المدى، وفي أسوأ السيناريوهات المحتملة، يتطور هذا الحدث ليكون فائقًا بكل المقاييس، بل يكون الأمر أشبه بظاهرة «النينيو» من نوع «جودزيلا»، وهو مصطلح مجازي ابتكرته وسائل الإعلام المختلفة لوصف العواقب الكارثية والمدمرة لظاهرة «النينيو» الشديدة التي حدثت قبل حوالي عقد من الزمان.
تغير نمط الطقس في العالم
ومع هذا النشاط، تزداد حرارة المحيطات بشكل ملحوظ، ويتغير النمط الطقسي في جميع أنحاء المحيط الهادئ، ويمكن أن يتخذ الطقس جوانب تدميرية مختلفة؛ حيث تعاني بعض أجزاء العالم من موجات الحر القاسية والجفاف الشديد التي تتسبب مباشرة في فشل المحاصيل الزراعية، بينما تتعرض أجزاء أخرى في المقابل للعواصف العنيفة والفيضانات العارمة، بحسب ما ذكر موقع «first post».
وبحسب ما نشرته مجلة «نيو ساينتست» العلمية، فإن هناك احتمالًا تصل نسبته إلى 80% لحدوث ظاهرة «النينيو» بحلول شهر سبتمبر من هذا العام، وبينما يتوقع معظم خبراء الأرصاد الجوية أن تكون هذه الظاهرة معتدلة القوة، فإن احتمال حدوث حدث أكبر وأكثر تدميرًا يظل واردًا وقائمًا؛ فحتى العاصفة المعتدلة سيكون لها عواقب وخيمة وسيتم الشعور بآثارها المترتبة في جميع أنحاء العالم.
فبينما ستظهر الآثار المباشرة والأولية في حوض المحيط الهادئ، ستكون هناك دول عديدة في جميع أنحاء العالم ستتحمل في نهاية المطاف جزءًا من هذه الأضرار والتبعات، وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قائلًا: «إن ظروف ظاهرة النينيو ستزيد من حدة الاحتباس الحراري، وستكون التأثيرات أشد وطأة، وستنتشر لمسافات أبعد، وستعبر الحدود بسرعة مدمرة».

ويمثل هذا التحذير مجرد جانب واحد فقط من المشكلة طويلة المدى التي تواجه العالم ككل؛ حيث يحذر بحث علمي صادر من جامعة بوسان الوطنية في كوريا الجنوبية من أنه من المتوقع أن تصبح ظاهرتي النينيو واللانينيا؛ وهي عكس ظاهرة النينيو لأنها تنطوي على تبريد للمياه يؤدي بدوره إلى الجفاف والأمطار والفيضانات، أقوى بكثير من السابق، ومن المتوقع أن يزداد تأثير هذه الظواهر في المحيط الأطلسي أيضًا، إذ يحذر العلماء من أن قارة أوروبا ستشعر بـ «التكثيف» المناخي بشكل كبير.
وقال عالم الفيزياء المناخية أكسل تيمرمان موضحًا: «تتوقع أحدث عمليات محاكاة نموذج الكمبيوتر لدينا تحولًا نحو ظواهر النينيو-لانينا المتطرفة الأكثر انتظامًا وقوة، فضلاً عن تكثيف تأثيرات ظاهرة النينيو/النينيا على المناطق النائية، وخاصة أوروبا»،
وبناءً على ذلك، ستصبح الفيضانات وحالات الجفاف أكثر شيوعًا وتكرارًا في القارة الأوروبية مع تأثير ظاهرتي النينيو والنينيا على ما يسمى بتذبذب شمال الأطلسي، وهذا يعني بالضرورة أن الأرواح ستُزهق، والأراضي والممتلكات ستتضرر، فضلًا عن اضطراب النظم البيئية الحيوية وتدميرها بشكل واسع.

تغيرات شدة الظاهرة قد لا تحدث حتى عام 2150
ويتوقع الخبراء أنّه عندما تحدث ظاهرة النينيو، فمن المرجح أن تكون مدمرة، وتؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى نشوء ظروف مناخية أكثر تطرفًا ذات عواقب أسوأ بكثير.
وحذر تيمرمان أن الارتفاع السريع في درجة حرارة الطبقة العليا من مياه البحر في المحيط الهادئ، والتي يصل عمقها إلى نحو 100 متر، كان جزءًا أساسيًا من القوة الدافعة وراء هذا الطقس الأكثر تقلبًا، وحذر كذلك من أن الضعف أو التراجع في هذه الظواهر قد لا يحدث حتى عام 2150.
ومن المتوقع أيضاً أن تُحدث ظاهرة النينيو العظمى فوضى عارمة في طقس العالم الإجمالي، ويعتقد العلماء حاليًا أن لديهم فكرة واضحة عن موعد وصولها الفعلي إلى ذروتها القصوى؛ حيث من المتوقع أن يتأثر مناخ كوكبنا بشكل كبير وحاد بهذه الظاهرة، التي تؤثر على أنماط الطقس في أجزاء كبيرة من العالم بالإضافة إلى درجة الحرارة العالمية، وفقًا لما أوضحه وشرحه مكتب الأرصاد الجوية البريطاني.
ويتضمن هذا التأثير فترة طويلة من ارتفاع درجات حرارة سطح البحر عن المعدل الطبيعي المعتاد في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ويضيف الخبراء في هذا الشأن أن الظواهر الأقوى تميل عادة إلى أن يكون لها آثار عالمية أوسع نطاقًا وأكثر تأثيرًا.