في ذكرى رحيله الـ34.. هكذا فنّد فرج فودة حجج الإرهاب وأشكاله

كتب: إلهام الكردوسي

في ذكرى رحيله الـ34.. هكذا فنّد فرج فودة حجج الإرهاب وأشكاله

في ذكرى رحيله الـ34.. هكذا فنّد فرج فودة حجج الإرهاب وأشكاله

يوافق اليوم ذكرى رحيل الكاتب والمفكر فرج فودة فرج فودة (20 أغسطس 1945 – 8 يونيو 1992)، الذي اغتالته يد الإرهاب قبل 34 عاما بعد صدور فتوى تكفيرية من أئمة التطرف.

أصدر فرج فودة عددا من المؤلفات الفكرية التي تناقش موضوعات الإسلام السياسي ونظام الحكم والخلافة، وبينها كتاب «الإرهاب» الذي يفند حجج الإرهاب وأشكاله، وحقيقة ارتباط التطرف بالخلاف مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.


ويقول فرج فودة في الكتاب: «إن الإرهاب السياسي الديني قد بدأ مع نشأة الإخوان المسلمين، حيث كانت البيعة تتم على المصحف و(المسدس) وقد ذكر ذلك المرشد العام أبو النصر في مذكراته المنشورة بجريدة الأحرار، بل أشار إلى أن حسن البنا قد (لمعت عيناه) وسعد سعادة بالغة حين أخرج أبو النصر مسدسه مؤكداً له أن المسدس هو الحل».

وتابع: والمراجع لاعترافات عبد المجيد حسن قاتل النقراشي، ينزعج أشد الانزعاج، لما سرده عن دروس الوعظ في التنظيم السري، وكيف درس لهم الفقهاء أن الاغتيال السياسي سنة، وأن دليلهم على ذلك قتل كعب بن الأشرف والشاعرة العصماء والشاعر أبو عفك، وحاش لله أن يكون ذلك صحيحاً، وأن من يحتج عليهم بآية (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)، كان الرد عليه أن هذا (وأيم الله) هو الحق، ومن لا يصدق عليه أن يرجع إلى اعترافات عبد المجيد، وإلى حيثيات الحكم في القضية..

ويرى «فودة» أن نشأة الإرهاب إذن مرتبطة بعقيدة التنظيم السري وليس بالمناخ السياسي السائد، وتوقيت النشأة مرتبط بتوقيت نشأة التنظيم، وتعذيب عبد الناصر لهم لم يكن سبب النشأة، وتوقيته لم يكن توقيتها، وشكري مصطفى كان متبعاً ولم يكن مبتدعاً، وسيد قطب مارس دور منسق الحدائق، لحديقة يانعة ومثمرة، قطوفها دانية، وثمرها ناضج، وزهورها حمراء قانية، تسر الإرهابيين، وتزعج من له قلب مفعم بحب الدستور، أو ألقى السمع لنصوص القانون.