مشهد خيالي يهز أتلانتا.. كلاب آلية تسقط عصابة لسرقة السيارات

كتب: أمنية سعيد

مشهد خيالي يهز أتلانتا.. كلاب آلية تسقط عصابة لسرقة السيارات

مشهد خيالي يهز أتلانتا.. كلاب آلية تسقط عصابة لسرقة السيارات

في مشهدٍ يبدو كأنّه مستوحى من أفلام الخيال العلمي، نجحت قوة أمنية متطورة في إحباط محاولة سرقة داخل مرآب للسيارات في مدينة أتلانتا بالاستعانة بكلاب آلية، بعدما قدّما كلبين آليين مساعدة حاسمة لرجال الشرطة للقبض على رجلين يُزعم بأنّهما اقتحما عددا من السيارات وسرقة محتوياتها، ما شكّل ضربة قاضية وحازمة للجريمة في تلك المنطقة.

الروبوتات تمكنت من استدعاء الشرطة

بدأت تفاصيل الواقعة عندما رصدت لقطات كاميرات المراقبة رجلين ملثمين أثناء تسللهما إلى داخل مرآب السيارات الخاص بمجمع «كولومبيا كريست» السكني، حيث بدءا في الانتقال من سيارة إلى أخرى، وفحص الأبواب بشكل متتال بحثًا عن أي سيارة غير مغلقة، ليقوما بعد ذلك بدخول وتفتيش أي سيارة وجدا بابها مفتوحًا، وهو الموقف الذي كان يستدعي في الأحوال التقليدية قيام حارس الأمن البشري باستدعاء الشرطة أو التوجه لمواجهة الجناة بنفسه، بحسب ما ذكرت شبكة «أتلانتا نيوز فيرست».

ولكن في هذه الحالة تحديدًا، كانت شركة «أونداونتد» الأمنية هي المسؤولة عن مراقبة المرآب، وهي شركة تعتمد على روبوتات رباعية الأرجل كبديل عن حراس الأمن البشريين، وفور ملاحظة النشاط المشبوه في الموقع، نُشر كلبان آليان تولى أحدهما مهمة تتبع وملاحقة الرجال الملثمين، في حين قام الروبوت الآخر بالتواصل مباشرة مع رجال الشرطة عبر نظام صوتي ثنائي الاتجاه، مقدمًا لهم وصفًا دقيقًا للمشتبه بهم وآخر الأماكن التي تواجدوا فيها، ما مكّن الشرطة من القبض على أحدهما في الشارع خارج المرآب مباشرة، بينما اختبأ المشتبه به الآخر في منطقة مكبس النفايات، حيث نجح الروبوت في إبقائه محاصرًا ومبعَدًا حتى وصول عناصر الشرطة واعتقاله.

الروبوتات

الروبوتات غير مسلحة ولديها أنظمة اتصال متطورة

وعلى الرغم من أن الروبوتات التابعة للشركة قد تثير القلق بشبهها الكبير بشخصية «روبوكوب» الشهيرة، فإنّ قدراتها الفعلية تظل محدودة؛ وتماشيًا مع المعايير والمطالب الصارمة التي تفرضها شركة «بوستون ديناميكس»، فإن هذه الروبوتات غير مسلحة على الإطلاق، وهو ما أكده برايان دينر، الرئيس التنفيذي لشركة «أونداونتد»، في تصريحاته لشبكة «أتلانتا نيوز فيرست».

وقال: «لن نزود روبوتاتنا بأسلحة هجومية أبدًا»، مبيناً أنه رغم كون فكرة تخيل كلب آلي مثل ذلك الموجود في مسلسل «دكتور هو» وهو يصعق المشتبه بهم بليزر مثبت في أنفه قد تبدو مسلية، فإنّ الشركة لا تخطط للقيام بذلك أبداً، بل تُصنف هذه الروبوتات أساسًا ككاميرات متنقلة وأنظمة اتصال متطورة قادرة على الاستجابة السريعة والوصول بمرونة إلى أماكن زواياها صعبة لا تستطيع الكاميرات الثابتة رصدها، كما يظهر بوضوح في مقطع الفيديو الخاص بالشركة أن هنالك مشغلًا بشريًا يتحدث مع الشرطة عن بُعد، وليس صوتًا حاسوبيًا موجزًا ومولدًا تلقائيًا مثل نظام «سيري»، في حين لا يزال من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت حركات الروبوت وتنقله ذاتية التشغيل بالكامل أم لا.

الروبوتات

وقد لا يبدو خيار استبدال حراس الأمن البشريين بالروبوتات أمرًا مفيدًا أو مجديًا للوهلة الأولى لدى البعض، إلا أن الواقع يشير إلى أن بعض الخارجين عن القانون لا يأخذون الحراس البشريين على محمل الجد، في حين أن مواجهتهم لكلب آلي قد تصيبهم بالارتباك والذهول لفترة كافية لإيقافهم ومنعهم عما يفعلونه، فضلًا عن أن كل التفاصيل تكون مسجلة بالكامل، مما يتيح للشركة تقديم الفيديوهات للشرطة كأدلة إدانة قطعية، والأهم من ذلك كله، أن هذا النظام يضمن عدم تعرض حياة الإنسان لأي خطر، مما يجعله خيارًا أمنيًا جذابًا للغاية للاستخدام في المناطق الخطرة.