«بدأ فرضا وانتهى سُنة».. «الإفتاء» توضح دلالة اختلاف آيات «قيام الليل» في سورة المزمل

كتب: editor

«بدأ فرضا وانتهى سُنة».. «الإفتاء» توضح دلالة اختلاف آيات «قيام الليل» في سورة المزمل

«بدأ فرضا وانتهى سُنة».. «الإفتاء» توضح دلالة اختلاف آيات «قيام الليل» في سورة المزمل

كتب- أحمد محيي:

أكدت دار الإفتاء أنّ قيام الليل عبادة شريفة في الإسلام، وكان في بداية الأمر فرض على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه، لافتة إلى أنّ الآيات الكريمة في أول سورة المزمل قررت هذا الفرض قبل أن يأتي التخفيف الإلهي في أواخر السورة ليتحول الحكم إلى سنة للأمة.

فضل قيام الليل ومسمياته

وأوضحت دار الإفتاء، أنّ قيام الليل هو دأب الصالحين ومقربة من الله تعالى ومطردة للداء عن الجسد ومنهاة عن الإثم، وهذه الصلاة تشرع من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل، وتسمى في شهر رمضان بصلاة التراويح، أما إذا كانت بعد نوم ثم استيقاظ فإنها تسمى صلاة التهجد، وكل ذلك يندرج تحت مسمى قيام الليل.

وأضافت أنّ صلاة الليل تؤدى مثنى مثنى، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاةُ اللَّيلِ مثنى مثنى» أخرجه البخاري، ثم تختم الصلاة بركعة واحدة وهي ركعة الوتر، مؤكدة أنّ السلف الصالح حرصوا عليها لما لها من شرف وعزة للمؤمن.

دلالة الاختلاف

وأشارت الإفتاء، إلى أنّ القيام المذكور في أول سورة المزمل في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمْ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. [المزمل:1-4]، كان فرضا حتما لازما على النبي صلى الله عليه وسلم وأمته في بداية الدعوة.

وتابعت أنّ المشقة والتعب لحقا بالمسلمين بسبب الفرض، فأنزل الله عز وجل التخفيف في آخر السورة بقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾. [ المزمل: 20].

واختتمت الدار، بأنّ هذا التخفيف نقل حكم قيام الليل من الفرضية إلى السنية في حق أمة النبي صلى الله عليه وسلم، في حين ظل الحكم كما هو فرضا في حق النبي وحده، حيث يعد قيام الليل من الخصائص النبوية الشريفة.