مخاوف من تكرار سيناريو خامنئي.. روسيا تعطل كاميرات مراقبة بوتين

كتب: ماريان سعيد

مخاوف من تكرار سيناريو خامنئي.. روسيا تعطل كاميرات مراقبة بوتين

مخاوف من تكرار سيناريو خامنئي.. روسيا تعطل كاميرات مراقبة بوتين

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أن أجهزة الأمن الروسية اتخذت إجراءات استثنائية شملت إغلاق أجزاء من نظام المراقبة الخاص الذي يعتمد عليه تأمين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار مساعديه، عقب اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران.

نقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن منظومة المراقبة، التي تضم نحو 300 ألف كاميرا موزعة في موسكو، تم إيقاف أجزاء منها مؤقتاً قبل أن يعاد تشغيلها لاحقاً، بعد أن خضعت لفحص تقني دقيق وعُزلت عن شبكة الإنترنت، في خطوة تهدف إلى تقليل مخاطر الاختراق.

جمع كميات ضخمة من تسجيلات كاميرات المرور داخل إيران

جاءت هذه الإجراءات، بحسب التقرير، بعد تمكن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية من جمع كميات ضخمة من تسجيلات كاميرات المرور داخل إيران، بهدف تحديد موقع وتوقيت اجتماع عقد في 28 فبراير بين خامنئي وعدد من كبار مساعديه، وهو الاجتماع الذي أسفر عن مقتل عدد من المسؤولين الأمنيين خلال ضربة افتتاحية في إطار مواجهة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن عملية اغتيال خامنئي داخل المجمع الرئاسي مثّلت، بحسب توصيفها، دليلاً على تطور كبير في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي باتت قادرة على تحليل ملايين الساعات من التسجيلات المصورة الصادرة عن آلاف الكاميرات، واستخراج أنماط دقيقة لتحديد الأهداف ومراقبتها.

منظومة المراقبة الواسعة في روسيا تحولت إلى نقطة ضعف محتملة

وقال مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف، إن منظومة المراقبة الواسعة في روسيا تحولت إلى نقطة ضعف محتملة، محذراً من أن هذه الأنظمة قد تُستغل عبر ثغرات رقمية يمكن للأعداء الوصول إليها.

وأوضح بورتنيكوف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية خلال مايو الماضي، أن «القضاء الأخير على مسؤولين إيرانيين كبار من قبل التحالف الأمريكي–الإسرائيلي يمثل إشارة تحذير واضحة»، مشيراً إلى أن تحديد مواقع الضحايا تم جزئياً عبر «أبواب خلفية برمجية» في أنظمة المراقبة داخل طهران.

وبحسب التقرير، فإن الحكومات كانت تدرك منذ سنوات أن كاميرات المراقبة قد تكون عرضة للاختراق، إلا أن التطورات الحديثة في الذكاء الاصطناعي جعلت من الممكن تحليل كميات هائلة من البيانات البصرية، واكتشاف أنماط سلوكية معقدة داخل المدن والمنشآت الحساسة.

وأوضحت «فايننشال تايمز» أن ضباط الاستخبارات الإسرائيليين استخدموا هذه القدرات لرسم خرائط دقيقة لمدينة طهران، ورصد تحركات الحراس الشخصيين لكبار المسؤولين، وربطها بمصادر استخبارات بشرية، ما ساعد في عزل أهداف محددة من بين ملايين الساعات المصورة.

روسيا كانت بالفعل قلقة بشأن أمن الرئيس بوتين

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن روسيا كانت بالفعل قلقة بشأن أمن الرئيس بوتين، خاصة بعد تهديدات استخباراتية أوكرانية، واستخدام بيانات كاميرات المرور داخل روسيا لتتبع تحركات عسكرية حساسة.

كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قامتا في السابق بتزويد الجيش الأوكراني بمعلومات استخباراتية دقيقة، تضمنت بيانات مستمدة من صور عالية الدقة التقطتها طائرات مسيرة.