باحث في الشؤون الإقليمية: إيران وإسرائيل تخوضان صراعا لتثبيت قواعد اشتباك جديدة

كتب: شريف سليمان

باحث في الشؤون الإقليمية: إيران وإسرائيل تخوضان صراعا لتثبيت قواعد اشتباك جديدة

باحث في الشؤون الإقليمية: إيران وإسرائيل تخوضان صراعا لتثبيت قواعد اشتباك جديدة

قال سامح لاشين، الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية، إنّ دلالات عودة تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل تتمثل في سعي كل طرف إلى إثبات معادلته على الأرض وفرض قواعد الاشتباك الخاصة به. وأوضح أن إيران تسعى إلى وضع قواعد اشتباك جديدة، معتبرة استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت خطاً أحمر، وأنها سترد باستهداف شمال إسرائيل إذا تكرر ذلك.

إيران ترفض فصل الساحة اللبنانية عن الصراع

وأضاف في لقاء عبر قناة «إكسترا لايف»، أن ما يجري يمثل اختباراً للإرادات بين الطرفين من أجل تثبيت المعادلة، حيث ترفض إيران فصل الساحة اللبنانية عن الصراع، بينما تسعى إسرائيل إلى فصل هذا المسار، وهو ما يمثل بالنسبة لها نقطة أساسية في الصراع، خاصة في ظل الضغوط الداخلية التي يواجهها بنيامين نتنياهو.

قصف الضاحية الجنوبية

وأشار لاشين إلى أن بنيامين نتنياهو أقدم على قصف الضاحية الجنوبية رغم ضغوط ومواقف أمريكية سابقة، موضحاً أن الداخل الإسرائيلي كان يضغط باتجاه اتخاذ قرار إسرائيلي مستقل، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني انفصال التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة، وإنما يجري في إطار تنسيق بين الطرفين.

نتنياهو كان يختبر رد الفعل الإيراني

وتابع أن نتنياهو كان يختبر رد الفعل الإيراني، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني وسيطرة إسرائيل على نقاط ومواقع استراتيجية هناك، قبل أن ترد إيران برشقات صاروخية استهدفت شمال إسرائيل ونقاطاً عسكرية ومطارين، أحدهما يستخدم لطائرات «إف -35»، فيما استهدفت إسرائيل مواقع ومنصات دفاع جوي إيرانية في غرب ووسط إيران.

الصراع مستمر رغم وقف إطلاق النار

وأوضح لاشين أن الحرب والصراع ما زالا قائمين، وأن مستوى العمليات يتفاوت بين التصعيد والانخفاض، مؤكداً أن الجبهة اللبنانية لم تشهد وقفاً لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، إذ لا يزال تبادل الضربات مستمراً.

وتابع أن إيران التزمت بوقف إطلاق النار بعد اتصالات جرت في هذا الإطار، في وقت يحاول فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضبط إيقاع الصراع ومنع اتساعه أو ارتفاع وتيرته.