تحذير من «كلوزابكس».. دواء يثير الجدل والمخاوف بين المراهقين
تحذير من «كلوزابكس».. دواء يثير الجدل والمخاوف بين المراهقين
لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد مساحة للتسلية، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى ساحة مفتوحة لتبادل «الوصفات الطبية العشوائية» بين الشباب والمراهقين.
ومع تسارع وتيرة الحياة وزيادة الضغوط النفسية، يبحث الكثير من المراهقين عن حلول سريعة للمشكلات اليومية مثل الأرق واضطرابات النوم، ما يجعلهم فريسة سهلة لـ«تريندات» مجهولة المصدر قد تودي بحياتهم.
ومؤخرًا، تصدر اسم دواء «كلوزابكس» (Clozapex) تريندات السوشيال ميديا، بعد انتشار منشورات تروج لقدرته الفائقة على علاج الأرق كمستحضر منوم، وهو ما أثار عاصفة من التحذيرات الطبية والدينية نظراً للخطورة البالغة لهذا العقار.
ماذا قال الشرع في تريند «كلوزابكس»؟
وحذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من «التريند» الخطير بعد انتشاره في الآونة الأخيرة بين بعض المراهقين والشباب، واصفا ما حدث بأنه «روشتة هلاك المجانية»، متسائلا: «مَن يدفع ثمن العبث بأرواح أبنائنا؟».
وأضاف ربيع، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن نشر الوصفات الطبية وتداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي دون تثبت أو إشراف طبي هو أمر مذموم شرعًا، وفيه تعريضٌ للأنفس للخطر.
وشدد أمين الفتوى على أن وصْف الدواء وتحديد جرعاته -خاصة الأدوية التي تُؤثِّر على الجهاز العصبي- هو حقٌّ أصيل ومِن اختصاص الطبيب المعالج وحده، مؤكداً أنه على الإنسان العاقل والآباء والأمهات الحذر التام.
ما هو دواء كلوزابكس (Clozapex)؟
في تصريحات الطبيب النفسي الدكتور محمد المهدي، لشاشة «سي بي سي إكسترا»، أوضح أن دواء كلوزابكس هو علاج نفسي مخصص لأمراض محددة، ويحتوي على المادة الفعالة «كلوزابين» (Clozapine).
دواعي الاستعمال الحقيقية: متى يصفه الأطباء؟
ويُصنف «كلوزابكس» كواحد من أقوى الأدوية الطبية، ولا يتم اللجوء إليه إلا في حالات محددة بجرعات دقيقة للغاية، ومن أبرز دواعي استعماله:
علاج الحالات الشديدة والمستعصية من الفصام والذهان، وذلك بعد فشل الأدوية النفسية المعتادة والأخرى في تحقيق استجابة.
تقليل خطر الإقدام على الانتحار: لدى المرضى النفسيين الذين يعانون من اضطرابات حادة.
مخاطر كارثية.. ماذا يفعل «كلوزابكس» في الجسم؟
تناول الدواء خارج الإشراف الطبي يضع الجسم في مواجهة آثار جانبية ومضاعفات قد تكون مميتة، إذ يؤكد الدكتور المهدي أن الدواء قد يتسبب في انخفاض حاد في كرات الدم البيضاء، مما يضعف المناعة بشكل خطير، ويظهر ذلك في أعراض مثل:
التهاب الحلق والعدوى المتكررة.
تغيرات مفاجئة في درجة حرارة الجسم.
مشاكل في القلب، ألم في الصدر، وضيق في التنفس.
الإصابة بالتشنجات.
الآثار الجانبية الشائعة
وتواصلت «الوطن» مع أحد المواقع الطبية المصرية لمعرفة الآثار الجانبية للدواء، وأكد الأطباء المتخصصون أن هذا الدواء ليس منومًا ولا يُستخدم لعلاج القلق، الاكتئاب، أو كثرة التفكير كما يُشاع على منصات التواصل، بل هو عقار ذو تأثير قوي جدًا على الجهاز العصبي.
إذ أجاب الدكتور أحمد جلال، دكتور نفسي أن العقار ليس منومًا أو معالجًا للقلق والاكتئاب وكثرة التفكير، لكنه مخصص لعلاج حالات الفصام المستعصية بعدما نفشل في الأدوية المعتادة.
كما أنه يزيد من مستوى السكر والوزن مع قلة كرات الدم البيضاء.
بينما أكد الطبيب النفسي محمد حسام الدين، أنه لا ينبغي تناول هذا الدواء خصيصا بدون إشراف طبي، لأن له احتياطات يجب مراعاتها وتحاليل دورية لمتابعة تأثيره على الجسم، كما ينصح بزيارة طبيب متخصص للتوقف عن هذا الدواء ووصف علاج مناسب للحالة.